الأخبارأخبار عربية

مطار طحنون وحكمة ابن زايد تفجر غضبا سعوديا من الإمارات

أثارت منشورات إماراتية على منصة “إكس” غضبا واسعا بين حسابات سعودية، الأحد، على وقع الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وبدأ الجدل عقب إعلان وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أن رئيس البلاد محمد بن زايد وجّه بإعادة تسمية “مطار العين الدولي” ليصبح “مطار طحنون الدولي”، اعتبارا من الأحد، تخليدا لذكرى الشيخ الراحل طحنون بن محمد آل نهيان، وتقديرا لمسيرته في خدمة الدولة.

ورغم أن القرار حمل طابعا تكريميا رسميا، فإن توقيته، بعد ساعات من الهجوم الدامي على مطار الرياض، أثار انتقادات حسابات سعودية اعتبرت الإعلان غير مناسب في ظل الظروف التي تمر بها المملكة.

وازداد الجدل بعدما نشر الحساب الرسمي لنادي العين الإماراتي عدة تغريدات عن مغادرة بعثة الفريق إلى العراق، مستخدما الاسم الجديد للمطار، ومن بينها: “من مطار طحنون الدولي”، وأخرى جاء فيها: من مطار طحنون الدولي الزعيم يستعد للتحليق نحو البصرة لمواجهة القوة الجوية العراقي في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وأثارت هذه العبارات انتقادات سعودية رأت في تكرار الإشارة إلى المطار، واستخدام تعبير “التحليق”، استفزازا غير مباشر، في وقت تعرض فيه مطار الرياض لضربات تسببت في سقوط قتلى وجرحى وتعليق حركة الطيران.

في المقابل، رفض مغردون إماراتيون اتهامات الشماتة، مؤكدين أن تسمية المطار جاءت لتكريم شخصية إماراتية راحلة، وأن منشورات نادي العين تندرج ضمن التغطية الاعتيادية لتحركات بعثة الفريق.

واستشهد بعضهم بمنشورات لنادي القادسية السعودي عن رحلة فريقه من مطار الخبر إلى العاصمة الأوزبكية طشقند، معتبرين أن الحديث عن المطارات ورحلات الفرق الرياضية لا يحمل بالضرورة رسائل سياسية أو تلميحات إلى أحداث عسكرية.

ولم يتوقف السجال عند المطار، إذ تزامن مع انتشار صور للرئيس الإماراتي محمد بن زايد، أرفقتها حسابات إماراتية بعبارات إشادة بحكمته ونجاحه، وفق أصحاب المنشورات، في إبعاد بلاده عن الحرب والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وذهب بعض المغردين إلى التلميح بأن القيادة السعودية يمكنها الاستفادة من تجربة محمد بن زايد في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وصولا إلى الإيحاء بإمكانية الاستعانة به إذا أرادت الرياض إيجاد مخرج يوقف التصعيد، وهو ما قوبل بغضب سعودي في مواقع التواصل.

واستعاد السجال كذلك منشورات سعودية سابقة أثارت استياء إماراتيا خلال الهجمات الإيرانية على الإمارات مطلع آذار/ مارس الماضي.

ومن أبرزها منشور لحساب “أخبار السعودية”، الذي يحظى بمتابعة واسعة، نشر في 2 آذار/ مارس مقطعا مصورا لمدن سعودية وقت الفجر، وأرفقه بعبارة ما يصحينا إلا صوت الآذان.

وجاء المنشور آنذاك بالتزامن مع هجمات إيرانية طالت مواقع في الإمارات، ما دفع حسابات إماراتية إلى تفسيره باعتباره “شماتة” واضحة من السعودية.

ويأتي هذا التراشق فيما تواجه السعودية تصعيدا عسكريا متواصلا، إذ أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، الأحد، ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي السبت إلى 12 قتيلا و309 مصابين، بينهم حالات حرجة، مع تسجيل أضرار مادية وتعليق العمليات التشغيلية مؤقتا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى