الأخبارأخبار عالمية

هجمات مصافي النفط تصعّد التوتر بين ترمب وزيلينسكي وأوروبا تدعم رئيس أوكرانيا

نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب غاضب جدا ويشعر بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتبر الدعم الأمريكي أمرا مسلَّما به، مشيرين إلى أن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية تضر بعلاقة زيلينسكي بترمب أكثر من تضرر موسكو بها.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء في أوكرانيا الأحد، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الجانبين اتفقا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة.

وكتب زيلينسكي -في منشور على وسائل التواصل- أن طائرة مسيّرة أصابت محطة لتوليد الكهرباء في كييف، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة.

وأشار زيلينسكي إلى استهداف محطة “CHP-5” للطاقة في خاركيف شرقي أوكرانيا، مؤكدا أن الأجواء الأوكرانية شهدت تحليقا مكثفا للمسيّرات الروسية من طراز “شاهد” طوال اليوم.

وفي السياق، ذكر أكسيوس -نقلا عن مسؤول أمريكي- أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا الأوكرانيين -خلال اجتماع في ميامي- بأن الولايات المتحدة شريك قوي يزود كييف بالذخائر والمعلومات الاستخباراتية، وشددا على ضرورة تجنب خطوات تضر بالمستهلكين الأمريكيين.

كما أفادت أكسيوس بأن ويتكوف وكوشنر علقا زيارتهما المقررة إلى موسكو بانتظار موقف أوكرانيا وأوروبا من مقترح موحد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما نقلت أكسيوس عن مسؤول أوكراني قوله إن ويتكوف وكوشنر هددا بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية إذا استمرت كييف في تجاهل مطالب ترمب.

ومن جهة أخرى، نفى مسؤول أمريكي صحة التهديد بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، مؤكدا أن الدعم الأمريكي مستمر بالأسلحة والمعلومات.

وتعليقا على المقترحات المطروحة، أوضح مسؤول أوكراني أن مقترح “مصفاة مقابل مصفاة” ينطوي على خلل، موضحا أن لدى أوكرانيا مصفاة واحدة استهدفتها روسيا عدة مرات ولا تعمل بكامل طاقتها، في حين تمتلك روسيا شبكة واسعة من مصافي النفط.

وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أنه في حال توقف الهجمات على مصافي النفط، فإن الخطوة التالية قد تكون التوصل إلى اتفاق لوقف استهداف محطات توليد الكهرباء وشبكات الطاقة.

ترمب يعلن وقف الهجمات على قطاع الطاقة

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن الأحد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على قطاع الطاقة ضمن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فورا، في حين قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الخبر جديد بالنسبة له.

وقال ترمب -في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”- إن الطرفين وافقا على وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة، محذرا من خرق الاتفاق.

وأضاف: اعتبارا من الآن، هناك وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وقد وافق الطرفان على ذلك. لا تخرقوه.

زيلينسكي: الخبر جديد بالنسبة لي

وتعليقا على تصريحات ترمب، نقل موقع أكسيوس عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن إعلان الرئيس الأمريكي بوقف إطلاق النار كان خبرا جديدا بالنسبة له، مضيفا أنه إذا كانت واشنطن قد تفاوضت مع موسكو بشأن هدنة في قطاع الطاقة فإن كييف مستعدة لقبولها.

وانتقد ترمب -السبت الماضي- زيلينسكي بسبب شن بلاده هجمات على مصافي النفط الروسية، وذلك بعد يوم واحد من رفع الولايات المتحدة مؤقتا لعقوبات مفروضة على الوقود الروسي، تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها.

وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض: أعتقد أن الوقت قد حان لكي تحصل أوكرانيا على رئيس جديد.

وردا على ذلك، قال زيلينسكي إن اختيار قائد للبلاد أمر متروك للأوكرانيين، مشيرا إلى أن بوتين يرغب أيضا في تغيير قيادة أوكرانيا.

وأضاف أنه من السهل إلقاء المسؤولية على أوكرانيا بشأن ارتفاع أسعار الوقود، في حين يدرك الجميع في العالم أن الأسعار ترتفع بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق من الأحد، صرح زيلينسكي بأن أوكرانيا مستعدة لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتصاعد فيه الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أمريكية تكثفت في الأسابيع الماضية لبحث وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.

دعم أوروبي لزيلينسكي

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دعم برلين للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك عقب دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إقالته، وحث فاديفول على ممارسة مزيد من الضغط على روسيا لاستئناف محادثات السلام.

وقال فاديفول إن ألمانيا تظل مساندة لأوكرانيا وحكومتها، مشددا على أنها تدعم الرئيس دعما كاملا وهو يؤدي مهامه الصعبة.

وتأتي هذه التصريحات -التي أدلى بها فاديفول خلال اجتماع قيادي للاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ بزعامة المستشار فريدريش ميرتس– لتؤكد الخلاف المتزايد بين برلين وواشنطن.

كما أكدت برلين -وهي أكبر مانح أوروبي لأوكرانيا- أنها ستُبقي العقوبات المفروضة على روسيا، رغم إعلان ترمب رفع إدارته العقوبات الأمريكية على الوقود الروسي مؤقتا.

وقال فاديفول -الذي التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي- إن “الاتساق والوضوح” ضروريان لدعم أوكرانيا ودفع موسكو إلى التفاوض.

وأضاف فاديفول: لا نحتاج إلى تخفيف الضغط، بل نحتاج إلى مزيد من الضغط على بوتين لجعله مستعدا للتفاوض. هذا ما تتطلبه اللحظة الحالية، وهذا ما تدافع عنه الحكومة.

وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن الأخير تحدث مع زيلينسكي، وأبلغه بأن لندن ستواصل تشديد عقوباتها على روسيا.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد عن دعمها للرئيس الأوكراني عقب انتقادات حادة من نظيره الأمريكي.

وفي منشور على منصة “إكس” عقب محادثة أجرتها مع زيلينسكي، قالت فون دير لايين إنها تدعم بشكل كامل دعوة الرئيس زيلينسكي إلى وقف لإطلاق النار من شأنه حماية الإمدادات الغذائية العالمية والبنية التحتية للطاقة في كل من أوكرانيا وروسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى