الأخبارأخبار عربية

الأمن المصري يعتقل صحفيين في منصة متصدقش

أعلنت منصة “متصدقش” المصرية للتحقيقات والتحقق من الأخبار، توقيف اثنين من محرريها، بعد مداهمة قوات أمنية منزليهما، فيما طالبت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصرية بالإفراج الفوري عنهما والكشف عن أسباب احتجازهما.

وقالت المنصة، في بيان، إن قوة أمنية ألقت القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبد الله قدري في وقت متأخر من مساء الاثنين 28 أيلول/ سبتمبر، وتحفظت على هواتفهما المحمولة وأجهزة الحاسوب الشخصية، مضيفة أن المداهمة شهدت تكسير عدد من محتويات المنزل وإتلاف بعض الممتلكات.

وأضافت أنه لم يتضح لها سبب القبض على الصحفيين أو الجهة التي تتولى التحقيق معهما ومكان احتجازهما، مؤكدة مسؤوليتها عن المحتوى المنشور على المنصة، ومطالبة بتمكينهما من التواصل مع محاميهما وأسرتيهما وضمان حقوقهما القانونية.

وأشارت “متصدقش” إلى أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي يديرها الحقوقي حسام بهجت، تتولى التمثيل القانوني لأعضاء فريقها، مؤكدة أنها ستواصل عملها الصحفي رغم توقيف اثنين من محرريها.

من جهتها، أعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصرية تضامنها مع قدري وأشرف، وطالبت بالإفراج الفوري عنهما، فيما كلف نقيب الصحفيين خالد البلشي الإدارة القانونية للنقابة بمتابعة موقفهما واتخاذ الإجراءات اللازمة. وقالت النقابة إنها مستعدة لضمان مثولهما أمام جهات التحقيق في حال توجيه اتهامات رسمية إليهما.

ولم يصدر، حتى صباح الأربعاء، بيان رسمي من السلطات المصرية يوضح أسباب توقيف الصحفيين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهما.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها أحد العاملين في “متصدقش” للتوقيف؛ ففي آب/ أغسطس 2023 ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي كريم أسعد، أحد محرري المنصة، عقب مداهمة منزله في مدينة الشروق بالقاهرة، في واقعة جاءت بعد نشر المنصة معلومات وتحقيقات بشأن طائرة قادمة من مصر ضبطتها السلطات الزامبية.

وأُفرج عن أسعد بعد أقل من يومين من توقيفه، عقب تدخل نقابة الصحفيين، وقال لاحقا إن الأجهزة والمقتنيات التي جرى التحفظ عليها أعيدت إليه، فيما أعلن نقيب الصحفيين حينها إطلاق سراحه وعودته إلى منزله.

وتعرّف “متصدقش” نفسها بأنها منصة مستقلة متخصصة في التحقق من المحتوى المصري والعربي وإنتاج التحقيقات والتقارير مفتوحة المصدر، وبدأ نشاطها قبل نحو ثماني سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى