مقتل الحاخام عاموس غيتا وأفراهام تحذر من تصاعد معدلات الجريمة في إسرائيل

لقى الحاخام عاموس غيتا حفته صباح اليوم داخل مدرسة دينية في مدينة نتانيا بعد تعرضه للطعن إثر مشادة مع شاب كان يعرفه، قبل أن تنجح شرطة الاحتلال الإسرائيلي في القبض على المشتبه به عقب عملية مطاردة واسعة استمرت لساعات داخل المدينة.
أكدت صحيفة معاريف العبرية أن الحاخام عاموس غيتا، أحد الحاخامات المعروفين في مدينة نتانيا، قُتل طعنًا داخل مدرسة دينية (يشيفا) تقع في شارع شمعون بار يوحاي بالمدينة، وذلك عقب مشادة كلامية نشبت بينه وبين رجل كان يعرفه، قبل أن تتطور إلى جريمة قتل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الإسرائيلية تمكنت من إلقاء القبض على المشتبه به بعد عملية مطاردة استمرت لساعات داخل مدينة نتانيا، حيث تم العثور عليه في وسط المدينة، واقتيد إلى مركز الشرطة للتحقيق معه بشبهة القتل.
وبحسب التفاصيل التي نقلتها معاريف، فإن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المشتبه به، وهو شاب في العشرينات من عمره من سكان نتانيا، دخل إلى مكان إقامة الحاخام وطلب الصلاة معه، قبل أن ينشب خلاف بينهما انتهى بقيامه بطعنه عدة طعنات ثم الفرار من المكان.
وأضافت الصحيفة أن مركز الإسعاف “نجمة داود الحمراء” تلقى بلاغًا عند الساعة 5:45 صباحًا حول إصابة خطيرة في شارع شمعون بار يوحاي، حيث وصلت الطواقم الطبية إلى المكان ووجدت رجلًا فاقدًا للوعي دون نبض أو تنفس، مصابًا بجروح نافذة خطيرة، ليتم نقله إلى مستشفى لانيادو في حالة حرجة، قبل إعلان وفاته لاحقًا رغم محاولات الإنعاش.
ونقلت معاريف عن مسعفين من وحدة الدراجات النارية التابعة لنجمة داود الحمراء وصفهم للحالة عند وصولهم، حيث أكدوا أنهم عثروا على المصاب فاقدًا للوعي ويعاني من إصابات نافذة خطيرة، وتم إجراء عمليات إنعاش قلبي رئوي مطولة له في محاولة لإنقاذ حياته.
وأوضحت الصحيفة أن قوات كبيرة من الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية وصلت إلى موقع الجريمة فور الإبلاغ عنها، وبدأت بجمع الأدلة، في حين تواصلت عمليات بحث مكثفة حتى تم تحديد مكان المشتبه به والقبض عليه، وسط تأكيدات من الشرطة أن الحادثة جنائية والتحقيقات ما تزال مستمرة لكشف ملابساتها.
وأشارت معاريف إلى أن الجريمة أثارت صدمة واسعة داخل مدينة نتانيا، خاصة أن الحاخام كان شخصية دينية بارزة ومعروفة بدوره في الإرشاد الديني ومساعدة من يرغبون في اعتناق اليهودية، إضافة إلى نشاطه داخل الجالية الليبية في إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن الحاخام كان معروفًا أيضًا بمكانته الدينية الواسعة وعلاقته بعدد كبير من التلاميذ، إلى جانب دوره في تقديم الإرشاد الديني لسنوات طويلة داخل المدينة.
ونقلت معاريف عن مصادر مقربة من الحاخام وصفها للحادث بأنه “كارثة ومأساة مروعة”، مشيرة إلى أنه كان يحظى باحترام واسع في الأوساط الدينية.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن حركة شاس أصدرت بيانًا نعت فيه الحاخام ووصفت وفاته بالخسارة الكبيرة، مؤكدة أنه كرس حياته لنشر التوراة والعمل الديني وخدمة المجتمع.
كما نقلت معاريف عن رئيس بلدية نتانيا آفي سلامة قوله إن المدينة تلقت النبأ بحزن عميق، مشيرًا إلى أن الحاخام كان “ركيزة من ركائز التوراة والرحمة”، وأسهم خلال سنوات طويلة في تقديم الإرشاد والنصح لآلاف السكان.
وأضاف رئيس البلدية أن الحاخام كان مصدر بركة وإلهام للعديد من العائلات، مقدمًا التعازي لعائلته وطلابه وكل من تأثر بوفاته.
وبحسب معاريف، فقد أكد قائد شرطة نتانيا كوبي أبوتبول أن الشرطة باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، واعتبرت الحادث جريمة قتل خطيرة داخل مجمع سكني، مشيرًا إلى أن قوات الأمن تمكنت من القبض على المشتبه به خلال وقت قصير، وأن التحقيقات مستمرة بالتعاون مع الجهات المختصة.
وفي السياق السياسي، نقلت الصحيفة تصريحات لعدد من الشخصيات العامة في إسرائيل، من بينها رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان، الذي ربط بين هذه الجريمة وحوادث عنف أخرى شهدتها البلاد مؤخرًا، معتبرًا أنها تعكس ما وصفه بانهيار في تطبيق القانون.
كما نقلت معاريف تصريحات عضو الكنيست أيمن عودة، الذي أشار إلى تزايد جرائم القتل في البلاد، محذرًا من تداعيات تدهور الوضع الأمني على المجتمعين اليهودي والعربي على حد سواء.
وفي المقابل، أصدرت مبادرات “أفراهام” بيانًا حذرت فيه من تصاعد معدلات الجريمة في إسرائيل، مشيرة إلى أن العام 2026 قد يكون من أكثر الأعوام دموية في البلاد.
كما نعى الحاخام الأكبر لإسرائيل ديفيد يوسف، ريشون لتسيون، الحاخام الراحل، واصفًا إياه بأنه من كبار علماء التوراة الذين كرسوا حياتهم للتعليم الديني وخدمة المجتمع، معبرًا عن حزنه العميق لفقدانه.
وأضاف الحاخام الأكبر أن رحيل عاموس غيتا يمثل خسارة كبيرة للعالم الديني في إسرائيل، مشيرًا إلى إسهاماته في نشر التعليم الديني وتربية الأجيال.



