الحاكم وعبيده

مشكلة عبيد الحاكم الذين يخدمونه ويضحون بأنفسهم في سبيل بقائه في السلطة لا يدركون أنهم لا قيمة لهم عنده، فهو يتعامل معهم مثل العبيد الجربانين، مع أن جوده يعتمد عليهم، ومع ذلك يحتقرهم، واحتقاره لهم له عدة أسباب، أولهما أنه يعرف أنهم حقراء لا قيمة لهم ولا كرامة، ثانيها أنهم عبيد المال، فمهما فعلت معهم سيستمرون بخدمتك طالما تعطيهم فلوس حتى لو كانت قليلة، وأنهم من بيوت وضيعة قذرة، يؤدون أي عمل قذر، فيستخدمهم الحاكم في أمن الدولة وحراسة السجون وتعذيب المساجين، وحتى أنهم مستعدين أن يقوموا بالدعارة.
ورئينا ذلك عندما سقط حكم بشار الأسد وهرب، وترك كل عبيدة يواجهون المصير المحتوم وهو القتل، وهذا لا يفعله بشار الأسد فقط، بل يفعله كل الحكام العرب.
والعبيد جزء من التركيبة الاجتماعية للمجتمع، فمهما حاولت لن ينتهي عصر العبيد، والحل الوحيد لهم إعادة عصر العبيد مرة أخرى، لهذا لم يحرم الإسلام العبودية، لأن العبد إذا تربى في بيت سيدة الصالح قد يتأثر بسلوكة.
حمد الخميس



