الأخبارأخبار عالمية

مطار الملك خالد تحت القصف.. الحوثيون يعلنون هجوما جديدا والرحلات تتعطل

دعا مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، الخميس، المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم مع شركات الطيران قبل التوجه إليه، وذلك غداة مقتل شخص داخل حرم المطار في هجوم قالت السلطات إنه نفذ من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي أعلنت مجددا استهداف المطار.

وقال المطار في منشور عبر منصة “إكس”: نود إحاطة المسافرين بضرورة التواصل المباشر مع الناقلات الجوية والتحقق من حالة الرحلة قبل التوجه إلى المطار.

وأفاد مسافرون لوكالة “فرانس برس” بإلغاء رحلاتهم أو تأجيلها، فيما أظهرت بيانات موقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت رادار 24” تأخر عدد من رحلات الوصول والمغادرة في المطار الخميس.

الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض

أعلنت جماعة الحوثي، الخميس، إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مطار الملك خالد الدولي، في هجوم قالت إنه أصاب هدفه وتسبب في أضرار وتعطيل حركة الملاحة الجوية.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، عبر قناته على تطبيق “تلغرام”، إن قوات الجماعة “تمكنت بفضل الله من استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ باليستي ظهر اليوم”، مضيفا أن الصاروخ أصاب هدفه بنجاح وتسبب في حدوث أضرار وتعطيل الحركة الملاحية في المطار.

وكان الحوثيون قد هددوا في وقت سابق باتخاذ خطوات تؤدي إلى إغلاق المجال الجوي السعودي، في ظل تصاعد المواجهة مع القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من رواية الحوثيين بشأن الأضرار التي لحقت بالمطار.

اضطراب في الرياض وتحذيرات للمسافرين

وتزامن الإعلان الحوثي مع سماع دوي في العاصمة السعودية صباح الخميس، وسط اضطراب في حركة الطيران وطلب عدد من الشركات متعددة الجنسيات في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض من موظفيها العمل من المنزل.

وقال خمسة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” إن عددا من الشركات اتخذ هذا الإجراء عقب سماع الدوي، فيما أفاد دبلوماسيون بتلقيهم تحذيرات، كما أبلغت بعض المدارس في الرياض أولياء الأمور بوجود أوامر بالبقاء في أماكن الاحتماء.

ولم تصدر السلطات السعودية تحذيرا عاما، كما لم يتضح مصدر الدوي الذي سمع في العاصمة.
ولم ترد الحكومة السعودية على طلب “رويترز” للتعليق، كما تعذر الحصول على تعليق من مركز الملك عبد الله المالي.

وكانت السلطات السعودية أعلنت، الأربعاء، مقتل ثلاثة أشخاص خلال هذا الأسبوع في هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها جنوب غربي المملكة.

ويأتي التصعيد في وقت تجددت فيه خلال الأسابيع الماضية الحرب الأهلية في اليمن، بعد توقف القتال بموجب هدنة عام 2022.

وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي السيطرة على مناطق من ساحل البحر الأحمر، بينها مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي، فيما تقول الجماعة إن تحركاتها تأتي ردا على هجمات تنفذها القوات الحكومية المدعومة من السعودية، وهو ما تنفيه الحكومة اليمنية.

وشنت القوات المدعومة من السعودية هذا الأسبوع هجوما مضادا استعادت خلاله مناطق قرب المضيق، بينما حقق الحوثيون تقدما في جبهات أخرى.

وفي تطور ميداني آخر، أحكم الحوثيون تطويقهم على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، بعد سيطرتهم على مناطق تقع على الطريق الجبلي الرئيسي المؤدي إلى عدن.

وأعاد تصاعد القتال، إلى جانب تهديدات الحوثيين للملاحة في مضيق باب المندب واستهداف المدن والبنية التحتية السعودية، الرياض إلى واجهة الصراع اليمني مجددا.

وتكتسب السيطرة على باب المندب أهمية متزايدة بالنسبة إلى دول الخليج، ولا سيما مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز على خلفية الهجمات الإيرانية.

وأدى تجدد القتال بين الحوثيين وتحالف من القوات المدعومة من السعودية تحت مظلة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مع نزوح نحو 200 ألف شخص منذ استئناف المواجهات.

دعم تركي وباكستاني للسعودية

وفي ظل تصاعد الهجمات، تسعى السعودية إلى الحصول على دعم من حلفائها، بما في ذلك تركيا وباكستان، في إطار جهودها لمواجهة الحوثيين ووقف المكاسب التي حققتها الجماعة في جنوب غربي اليمن عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وأبرمت السعودية خلال الصيف اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، تنص على التزام الدول الثلاث بالدفاع عن بعضها بعضا، فيما لا تزال المعاهدة بحاجة إلى تصديق البرلمان التركي.

وقالت تركيا، الأربعاء، إنها تقدم للمملكة دعما دفاعيا وتقنيا بالدرجة الأولى لمساعدتها في مواجهة الحوثيين، فيما رجح مسؤول تركي أن يشمل الدعم معدات عسكرية وتبادل معلومات استخباراتية وأنظمة أسلحة.

وفي باكستان، أفادت مصادر بأن إسلام آباد نقلت معدات عسكرية جوا إلى عدن جنوبي اليمن لدعم العمليات ضد الحوثيين، كما نشرت قوات داخل السعودية للمساعدة في حماية حدودها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى