الأخبارأخبار عالمية

تصعيد استخباراتي بين بكين وتايون.. الصين تتوعد بعقوبات صارمة

تفاقم التوتر بين الصين وتايوان بعد إعلان بكين أنها ستتخذ إجراءات وصفتها بـ”الحاسمة” رداً على إطلاق تايبيه منصة إلكترونية مخصصة لجمع معلومات من مواطنين صينيين، في خطوة اعتبرتها السلطات الصينية نشاطاً استخباراتياً موجهاً ضدها.

وقالت الحكومة الصينية إن أي شخص يشارك في تزويد تايوان بمعلومات أو بيانات حساسة سيواجه الملاحقة القضائية، في تحذير مباشر يعكس تصاعد حدة المواجهة غير المعلنة بين الجانبين.

وجاء الموقف الصيني عقب إعلان تايوان إنشاء موقع إلكتروني جديد يسمح للمواطنين الصينيين بتقديم معلومات، حيث دعت تايبيه من وصفتهم بـ”المؤمنين بالقيم الديمقراطية” إلى التعاون مع المنصة، في إطار ما قالت إنه تعزيز للشفافية ومواجهة الضغوط.

من جانبها، اعتبرت بكين أن سلطات تايوان تستهدف البر الرئيسي عبر أنشطة “سرقة معلومات واختراق وتخريب”، مؤكدة أن هذه التحركات تؤدي إلى زيادة التوتر وتضر بالعلاقات عبر مضيق تايوان، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الصيني عن مكتب شؤون تايوان.

وتؤكد الصين أن تايوان جزء من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإعادة توحيدها، بينما تتهم تايبيه بكين بتصعيد أنشطة التجسس والتسلل بهدف تقويض قدراتها الدفاعية.

في المقابل، أعلن مكتب الأمن القومي التايواني إطلاق المنصة عبر مقطع فيديو مدته دقيقة صُنع بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ظهر فيه موظف حكومي صيني يتعرض لتحقيقات وإبعاد من منصبه، في مشهد قالت تايبيه إنه يعكس حالة القلق داخل النظام الصيني.

وأضاف المكتب أن عدداً متزايداً من الأشخاص تواصلوا مع الجهات التايوانية معربين عن رغبتهم في تقديم معلومات، مشيراً إلى أنه سيخضع جميع البلاغات للفحص والتقييم باستخدام أدوات تقنية متقدمة.

وتعود جذور التوتر بين الجانبين إلى عام 1949، حين انسحب القوميون إلى تايوان بعد هزيمتهم في الحرب الأهلية الصينية أمام الشيوعيين، لتظل الجزيرة منذ ذلك الحين تتمتع بحكم ذاتي وسط نزاع سياسي مستمر مع بكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى