أخبار عربيةالأخبارالعراق

قصف قاعدة جوية في العراق وتدمير طائرة

استهدف قصف صاروخي، الإثنين، قاعدة جوية عراقية في محيط مطار بغداد الدولي، أسفر عن إصابة طائرة عسكرية وخروجها عن الخدمة، في وقتٍ تبنّت فيه الفصائل المسلحة المنضوية في ائتلاف «المقاومة الإسلامية في العراق»، تنفيذ 21 هجوماً في يومٍ واحد.

تفاصيل الهجوم

وزارة الدفاع الاتحادية تحدّثت في بيان صحافي عن تفاصيل الهجوم قائلة: بعد منتصف الليل، تعرضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ غراد 122 ملم، أنطلق من أطراف العاصمة بغداد.
ووفق البيان نتج عن هذا الاعتداء تدمير طائرة تابعة لسلاح القوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية، فيما باشرت الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وتعقب مصادر إطلاق الصاروخ.
وأدانت الوزارة هذا العمل الإجرامي الجبان الذي يستهدف المؤسسة العسكرية وقدراتها الدفاعية، مؤكدة أن القوات الأمنية بمختلف صنوفها هي من الشعب وواجبها حماية أبناء هذا البلد، وقد سطرت ملاحم عديدة في سبيل الحفاظ على الوطن وابنائه، وأن ما تملكه من أسلحة ومعدات وطائرات هي ملك لهذا البلد وأن المساس بها هو وسيلة تخريبية ومحاولة لزعزعة أمن البلد.
وشددت على أنها لن تتهاون في ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بأمن العراق وسيادته، مطمئنة أبناء شعبنا الكريم، بأن هذه الأعمال لن تؤثر على جاهزية قواتنا، وأن الرد سيكون حازماً وفق الأطر القانونية وبما يحفظ أمن واستقرار البلاد.
وأكدت أن العراق سيبقى عصياً على كل محاولات الاستهداف والتخريب، وفقاً للبيان.
وتعدّ الطائرة المُستهدفة والمخصصة للنقل العسكري، واحدة من 6 طائرات تعود ملكيتها للقوات الجوية العراقية.
وفي إيضاح من «الخلية التكتيكية»، وهي خلية أبحاث ودراسات عسكرية إستراتيجية مستقلة، أفادت بتعرض طائرة نقل عسكرية من طراز انتونوف تابعة للقوات الجوية العراقية للأضرار نتيجة ضربات صاروخية على قاعدة الشهيد علاء الجوية، الجزء العسكري من مطار بغداد الدولي، بعد منتصف الليل، مبينة أن هذه القاعدة مقر لسرب طائرات الأنتونوف 33.
وأضافت أن الطائرة كانت متوقفة على مدرج القاعدة الجوية، حين سقط أحد الصواريخ على جناحها الأيمن، مبينة أن الهجوم تزامن مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، تبنته فصائل عراقية، لاستهداف مركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي قرب المطار.
وذكرت الخلية أنه تم العثور على منصات إطلاق صواريخ من نوع (غراد) عيار 122 ملم، انطلقت من منطقة جسر ديالى جنوب شرق بغداد.
وتمتلك القوة الجوية العراقية ست طائرات من ذات طراز الطائرة المستهدفة، وهي طائرات نقل عسكري تكتيكي، يؤدي بعضها مهام قصف أرضي، وتشكل جزءاً من أسطول النقل الجوي العسكري.

وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة على بثّ المقاومة الإسلامية في العراق، بياناً صحافياً أرفقته بمشاهد مصوّرة، قالت فيه: نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق، (الأحد) إحدى وعشرين عملية، بواسطة عشرات الطائرات المسيّرة، على قواعد الاحتلال في العراق والمنطقة.
في المقابل، يؤكد قائد عمليات بغداد، الفريق الركن وليد خليفة، أن الدولة عازمة على فرض القانون ومنع أي جهة تحاول زعزعة الاستقرار.
وقال في كلمة له خلال مؤتمر (العشائر العراقية رمز الوحدة الوطنية وصمام أمان العراق) الإثنين، إن العشائر تمثل الركيزة الأساسية وصمام أمان للحفاظ على السلم الأهلي في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة نتيجة الأحداث الجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدو الصهيوني وأمريكا، والتي تلقي بظلالها على المنطقة بشكل عام وعلى العراق بشكل خاص.
وأضاف أن المسؤولية مشتركة، فالدولة وأجهزتها الأمنية تقوم بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار، ويبقى دور العشائر في توعية المواطنين ونبذ الشائعات ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أننا نعوّل كثيراً على حكمة العشائر ومواقفها الوطنية في دعم الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن الحالات المشبوهة، وكل محاولات زعزعة الأمن، وتوعية الشباب لعدم الانجرار خلف الشائعات، وتعزيز روح المواطنة.
وأوضح أن الحفاظ على اللحمة الوطنية مسؤولية الجميع، لأن العراق استطاع بفضل تماسك شعبه ووحدته تجاوز التحديات، واليوم نحن في حاجة إلى التماسك أكثر من أي وقت، مؤكداً أن قواتنا الأمنية بجميع تشكيلاتها تقوم بواجباتها، ومستمرة في أداء واجباتها في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وأن الدولة عازمة على فرض القانون ومنع أي جهة تحاول زعزعة استقرار البلد.
وثمّن خليفة مواقف العشائر الوطنية والدعم المستمر»، مؤكداً أن «مناطق حزام بغداد والعاصمة كانت وستبقى صورة ناصعة للتلاحم والتعاون بين المجتمع والقوات الأمنية من أجل عراق آمن ومستقر.
إلى ذلك، جدد قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي رفضهم استخدام الأجواء والأراضي العراقية في استهداف دول الجوار، فيما شددوا على أهمية النأي بالبلاد عن التصعيد في المنطقة.
وفي ساعة متأخرة من ليلة الأحد ـ الإثنين، عقد «الإطار التنسيقي» اجتماعه الاعتيادي في مكتب محسن المندلاوي، لبحث التطورات الأمنية والسياسية في العراق والمنطقة.

تحييد العراق

وجدد «الإطار»، حسب بيان صدر عقب الاجتماع، رفضه للانتهاكات التي تتعرض لها السيادة العراقية، ولا سيما استخدام الأجواء العراقية في أعمال عدائية ضد دول الجوار، مؤكداً ضرورة تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية وصون قراره الوطني المستقل.
وأدان المجتمعون الاعتداءات التي استهدفت قطعات القوات الأمنية والعسكرية، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 100 شهيد»، مشددين على أهمية «حماية المؤسسات الأمنية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات، فضلاً عن تأمين البعثات الدبلوماسية والمنشآت الحيوية في البلاد». وفي السياق ذاته عدّ «الإطار» استهداف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إلى جانب مواقع أخرى «مؤشرات مقلقة ومحاولات من جهات خارجية لخلط الأوراق وزعزعة الاستقرار، الأمر الذي يستدعي مزيداً من اليقظة والتنسيق الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى