الأخبارأخبار عالمية

هل حصل ترمب على تعهد صيني بوقف الدعم العسكري لإيران؟

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الجمعة، بكين معلنا عن تفاهمات مهمة مع نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن الملف الإيراني وأزمة مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه الصين تمسكها بخيار التسوية السياسية ورفض استخدام القوة في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وترمب بدا راضيا عن نتائج زيارته، وأوضحت أن الملف الإيراني والاتفاقات التجارية تصدرا مباحثاته مع شي.

وأعلن الرئيس الأمريكي بحضور نظيره الصيني اتفاق الجانبين على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للطاقة، إلى جانب الدفع نحو اتفاق ينهي الحرب.

وحذر ترمب من أن صبره لن يطول مع إيران، ودعاها إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، معتبرا أن عدم الوصول إلى اتفاق “ضرب من الجنون”.

كما هدد بتدمير المواقع النووية الإيرانية التي تضم اليورانيوم عالي التخصيب إذا لم يتضمن أي اتفاق بندا يمنح واشنطن السيطرة على هذا الملف.

إلى أن ترمب بدا واثقا من حصوله على دعم صيني لموقفه الرافض لعسكرة مضيق هرمز أو فرض رسوم على الملاحة فيه، معتبرة أن ذلك قد يمنحه زخما سياسيا إضافيا ويعزز موقفه التفاوضي تجاه طهران.

وقال الرئيس الأمريكي، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إنه حصل على تعهد من الرئيس الصيني بعدم تقديم دعم عسكري لإيران خلال المرحلة المقبلة.

والتقارير السابقة كانت قد تحدثت عن دعم صيني لإيران في مجالات إنتاج الصواريخ الباليستية، إلى جانب القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية والاستكشافية، إلا أن ترمب أكد أن الرئيس شي أبلغه بأن بكين لن تقدم مثل هذه القدرات الدفاعية لإيران بعد الآن.

صفقات اقتصادية ضخمة

وفي الجانب الاقتصادي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة والصين تتجهان لإبرام اتفاقات اقتصادية واسعة، مشيرا إلى أن بكين تعتزم شراء نحو 200 طائرة من شركة “بوينغ” الأمريكية ضمن صفقة وصفها بالضخمة.

وربط ترمب هذه التفاهمات الاقتصادية بمساعي تخفيف التوترات التجارية بين البلدين، وسط حضور عدد من كبار الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين إلى بكين برفقته.

والعامل الأكثر تأثيرا على شعبية ترمب قبيل الانتخابات النصفية المقبلة يتمثل في ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 52% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي.

والناخب الأمريكي يهتم بصورة أساسية بإنهاء حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وأسواق الطاقة، معتبرة أن أي تحسن في شعبية الرئيس دونالد ترمب يبقى مرهونا بإنهاء الأزمة مع إيران وخفض أسعار الوقود.

الصين تضع “الخطوط الحمراء”

وأولويات الصين خلال القمة كانت اقتصادية وتجارية، لكنها تمسكت أيضا بملفاتها السيادية، وعلى رأسها تايوان وبحر جنوب الصين.

وابلغ شي ترمب بأن ملف تايوان يمثل “الخط الأحمر” الأساسي في العلاقات الصينية الأمريكية، محذرا من أن أي تعامل أمريكي خاطئ مع هذا الملف قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى “منحنى خطير”.

وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، كثفت الصين اتصالاتها السياسية والدبلوماسية قبيل القمة، سواء مع إيران أو مع الوسطاء الإقليميين، في محاولة للدفع نحو تسوية سياسية.

والخارجية الصينية أكدت ضرورة التوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وشددت على أن حل الملف النووي الإيراني لا يمكن أن يتم عبر القوة العسكرية بل من خلال التسوية السياسية.

وأكدت بكين رغبتها في الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار التواصل مع مختلف الأطراف الدولية لدفع مسار الوساطة بين واشنطن وطهران.

واختتم ترمب زيارة إلى الصين استمرت 3 أيام، هي الأولى لرئيس أمريكي منذ 8 أعوام ونصف العام، رافقه فيها وفد كبير يضم ممثلين عن المؤسسات السياسية وكبرى الشركات الأمريكية.

زر الذهاب إلى الأعلى