مقرات الحشد الشعبي الشيعي في صلاح الدين والأنبار في دائرة الاستهداف

تعرضت مواقع لقوات الحشد الشعبي الشيعي الأحد، لضربات جوية في محافظتي صلاح الدين والأنبار.
فقد استهدف الفوج الرابع التابع للواء (52) بـ«عدوان غادر» في قضاء طوز خورماتو في صلاح الدين، حسب ما أعلنت هيئة الحشد الشيعي.
وذكرت في بيان صحافي أن الفوج الرابع التابع للواء (52) ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي، تعرض في منتصف ليل الأحد، إلى عدوان صهيو ـ أمريكي غادر بضربتين جويتين وذلك في موقع مطار الحليوة بقضاء طوز خورماتو، ولم يسفر هذا الاعتداء عن وقوع أية خسائر بشرية.
ومساء أول أمس كان الحشد الشيعي قد أعلن تعرض اللواء 31 ضمن قاطع عمليات صلاح الدين أيضاً، إلى هجوم بطائرة مسيّرة، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي بيان منفصل، أفاد إعلام الحشد بأن اللواء 31 ضمن قاطع عمليات صلاح الدين للحشد الشعبي في منطقة الصينية تعرض عند الساعة (5:54 من مساء السبت) إلى اعتداء صهيو-أمريكي غادر بواسطة طائرة مسيّرة.
وأضافت أن الاعتداء لم يسفر عن خسائر بشرية كموقف أولي وفق البيان.
وفي محافظة الأنبار الغربية، قُتل أحد عناصر الحشد فيما أصيب 4 آخرون، إثر ضربة استهدفت منطقة القائم غرب العراق قرب المعبر الحدودي مع سوريا.
وذكرت هيئة الحشد في بيان آخر أن الهجوم استهدف اللواء 45 قرب المنفذ الحدودي في قضاء القائم بمحافظة الأنبار، متهمة الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بالمسؤولية عنه.
وأضافت أن الضربة أسفرت أيضًا عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع.
في المقابل، أعلن ائتلاف «المقاومة الإسلامية في العراق» شنّ سلسلة هجمات واسعة بعشرات الطائرات المسيرة على قواعد عسكرية أمريكية في العراق والمنطقة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وفجر أمس الأحد نشرت «المقاومة» بياناً صحافياً أكدت فيه أنها «نفذت 19 هجوماً خلال الـ 24 ساعة الماضية» مشيرة إلى استخدام عشرات الطائرات المسيرة لاستهداف قواعد من تصفهم بالعدو.
وحسب البيان، استهدفت الهجمات «قواعد عسكرية داخل العراق وفي المنطقة» لكنها لم تكشف عن تفاصيل إضافية حول المواقع الدقيقة أو حجم الأضرار.
وتدعي الفصائل المنضوية في «المقاومة الإسلامية» أنها نفذت 791 هجوماً على القوات الأمريكية في العراق والمنطقة منذ 28 شباط/فبراير وبدء الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران.
إلى ذلك، أكد فصيل «سرايا أولياء الدم» وهو أحد الفصائل المنضوية في «المقاومة الإسلامية» فشل أمريكا في الحرب، فيما اعتبر أن ما يجري ليس حرباً بل قوة تُهزم وهي تُكابر.
وذكرت السرايا في بيان صحافي بأن الأمريكي اليوم لم يعد يُخطئ فقط بل يتخبط تحت ضغط صدماتٍ متتالية لا يعرف كيف يتعامل معها.
وأشار الفصيل الشيعي المسلح إلى أن إسقاط طائرة حربية غرب إيران كشف ارتباكاً غير مسبوق في واشنطن، التي لم تعد تعرف ماذا فقدت، وحين تختلط على القوة طبيعة خسارتها، فهي تكون قد فقدت السيطرة قبل أن تفقد الطائرة.
ورأى إن إقالات وتبديلات من مستوى رئاسة الأركان فما دون، ليست إعادة تنظيم، بل اعتراف ضمني بانهيار غرفة القرار، ومحاولة تحميل العسكر فاتورة ارتباكٍ سياسي وخطأ استراتيجي ستضل امريكا تدفع ثمنه بلا نهاية.
ولفت إلى أن نفاد بنك الأهداف دون حسم، مقابل استمرار فاعلية الصواريخ والمسيّرات من قبل ايران ولبنان والعراق واليمن، يدفع نحو قصف البنى المدنية، وهنا تتحول القوة من أداة حسم إلى دليل عجز، وحين تعجز الجيوش تقصف المدن.
واعتبر الفصيل المسلح أن القواعد الأمريكية في المنطقة باتت خارج الفاعلية، والتحالفات بدأت تتآكل وتدخل مرحلة التجميد، مع إعلان دول مثل فرنسا والنمسا وإيطاليا وإسبانيا عدم مشاركتها عسكرياً.
وتابع: الخلاصة، ما يجري ليس حرباً تُدار بل قوة تُهزم وهي تُكابر، تعثر تكتيكي واضح، وانكشافٌ استراتيجي لدولةٍ اعتادت أن تُعرّف الحرب من الأعلى، فإذا بها اليوم تُدار من تحت ضغط الواقع.



