أخبار عالميةالأخبار

ارتفاع أسعار الكهرباء ويوم عمل من المنزل أسبوعياً

تواصلت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على الأوضاع في مصر، فقد بدأ الأحد تنفيذ قرار العمل من المنزل يوم الأحد أسبوعيا لمدة شهر في إطار خطة ترشيد استهلاك الكهرباء، التي ارتفعت أسعار بعض شرائح استهلاكها التجاري والمنزلي.

الشرائح الأعلى

وزارة الكهرباء قالت إنها كانت شديدة الحرص في هذه الزيادات على ألا تمس مطلقا شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل، والتي تشمل غالبية المصريين وتمثل نسبة 40٪ من إجمالي المشتركين في مصر، وتمثّل الشرائح المعفاة من الزيادة 86٪ منهم، وأن تقتصر الزيادة على شرائح الاستهلاك الأعلى والتي تضم الفئات الأكثر اقتدارا.
وتنقسم شرائح الكهرباء للمنازل في مصر إلى 7 شرائح تراكمية حسب الاستهلاك، فيما تنقسم شرائح الاستهلاك التجاري إلى 5 شرائح.
وحسب بيان الوزارة، فإنها ثبتت أسعار استهلاك كلّ شرائح الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلو وات شهريا، على أن تتم زيادة سعر هذه الشريحة وشرائح الاستهلاك الأعلى منها بمتوسط زيادة قدرها 16٪ فقط.
وتابعت: تطبيقا لمبدأ المشاركة المجتمعية وتوزيع الأعباء بين مختلف فئات الشعب، بحيث يتحمل الأكثر قدرة واستفادة من الطاقة الكهربائيّة أكبر من غيره، فقد قررت الوزارة زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه، بمتوسط نحو 20٪.
وأكدت أنه لم يكن أمامها من سبيل لمواجهة أزمة الطاقة العالمية الراهنة والأخطر في العقود الأخيرة، سوى أن تقرر هذه الزيادات الاضطرارية، حرصا منها على استمرار توفير الطاقة الكهربائية لكل المصريين بالقدر الذي يحتاجون إليه، سواء في استهلاكهم المنزلي او التجاري أو الصناعي.
وفي السياق، أصدرت الهيئة القومية لسكك حديد مصر تعليمات جديدة بشأن ترشيد استهلاك الطاقة وخفض النفقات وتعظيم كفاءة التشغيل وزيادة الإيرادات، مشددة على ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء بجميع محطات ومنشآت الهيئة بنسبة 50٪، وقيام كل قطاع بإعداد مقترح خطة لتقليل المصروفات وزيادة الإيرادات.
وشددت على ضرورة التأكيد على فصل الجرارات بعد 10 دقائق من وصول الرحلة، وعدم ترك الجرارات في حالة التشغيل، ويتم تشغيل عربات القوى قبل بداية الرحلة بنصف ساعة خلال فصل الشتاء وساعة خلال فصل الصيف، وتخفيض إنارة القطارات نهاراً.
وأكدت ضرورة قيام قطاع الصيانة والدعم الفني باتخاذ الإجراءات اللازمة للاستعداد بمنظومة التكييفات بالقطارات استعداداً لدخول فصل الصيف، وقيام قطاع البنية الأساسية والخدمات المشتركة باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تشغيل منظومة الخلايا الشمسية بالبلوكات والمزلقانات والمحطات ومنشئات الهيئة.
في السياق، أعلن وزير العمل المصري حسن رداد، أمس، عن صدور كتاب دوري بشأن متابعة تطبيق نظام العمل عن بُعد في منشآت القطاع الخاص، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، الخاص بتنظيم العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك خلال شهر أبريل/ نيسان الجاري، دون التأثير على سير العمل داخل المنشآت.
وبين أن وزارة العمل قامت بتعميم هذا الكتاب الدوري على مديري مديريات العمل بالمحافظات، لمتابعة تنفيذ القرار داخل منشآت القطاع الخاص الواقعة في نطاق كل مديرية، والتأكد من الالتزام بتطبيقه وفق الضوابط المنظمة له.
وأكد أن التعميم يتضمن عددًا من الإجراءات التنفيذية، من بينها متابعة تطبيق القرار داخل المنشآت، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب تجميع البيانات المتعلقة بالقطاعات الأكثر التزامًا بتطبيق النظام، وكذلك القطاعات الأقل التزامًا وأسباب ذلك.
ولفت إلى أن الكتاب الدوري يتضمن أيضًا إعداد بيان أسبوعي يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق نظام العمل عن بُعد، وأعداد العاملين المستفيدين منه، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية.
وأضاف أن الوزارة كلفت مديريات العمل بإعداد تقارير متابعة أسبوعية حول نتائج التنفيذ، وإرسالها إلى ديوان عام الوزارة بصفة منتظمة، بما يتيح متابعة دقيقة لتطبيق القرار على مستوى الجمهورية.
وأكد أن الوزارة حريصة على تنفيذ قرارات الدولة بما يحقق التوازن بين استمرارية العمل والإنتاج من جهة، وتهيئة بيئة عمل مرنة تدعم التحول الرقمي وتواكب المتغيرات الحديثة في أنماط العمل من جهة أخرى.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن وزارة العمل ستواصل التنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص لضمان التطبيق الأمثل لنظام العمل عن بُعد، بما يخدم مصلحة العاملين ويعزز كفاءة سوق العمل.
وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب، بضرورة أن تكون هناك رقابة فعلية من الجهات المعنية لتنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء بالعمل عن بُعد لبعض الجهات في الدولة.
ولفت إلى أنه مع بداية تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء بالعمل عن بُعد، والذي يبدأ العمل به اعتبارا من غدٍ الأحد، لا بُد من الرقابة المستمرة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منه.
وحذر عضو مجلس النواب من استغلال بعض الموظفين القرار في التراخي عن القيام بأعمالهم، وهو الأمر الذي سيكون له مردود سلبي على سير العمل في بعض الجهات والمصالح الحكومية.
وشدد على ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق قرار العمل عن بُعد بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تلبية مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية.
وطالب بضرورة وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد، بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع.
قرار العمل من المنزل ليوم واحد أسبوعيا جاء في إطار خطة ترشيد استهلاك الكهرباء التي وضعتها الحكومة المصرية وتضمنت أيضا إغلاق المحال والمطاعم والمقاهي، وخفض إنارة الشوارع وإطفاء إنارة الإعلانات في التاسعة مساء يوميا.
وتقدم النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية ووزير الكهرباء، لبيان المكاسب والخسائر من وراء قرار إغلاق المحلات التجارية والنوادي وغيرها، وتداعيات ذلك على الحركة التجارية والسياحية والعاملين في هذه الأماكن.

1% من الاستهلاك

ولفت في طلب الإحاطة الى أن إغلاق المحلات وقطع الإنارة عنها لا يمثل سوى 1٪؜ من جملة الاستهلاك، خاصة وأن المبردات تبقى في حالة تشغيل في هذه المحلات وغيرها، في حين أن الإغلاق يتسبب في خسائر كبيرة للدولة ولحركة التجارة الداخلية وللعاملين، الذين جرى تسريح أعداد كبيرة منهم، مما يمثل عبئا إضافيا على حياتهم المعيشية. وطالب بكري في بيانه بحضور المسؤولين المعنيين الى مجلس النواب سريعا للرد على طلب الإحاطة حول الأسباب الحقيقية التي دعت الحكومة إلى إصدار هذا القرار دون دراسة كافية.

زر الذهاب إلى الأعلى