وفاة مدير حملة حازم أبو إسماعيل داخل السجن بعد 12 عاما من الاعتقال

توفي المعتقل المصري جمال صابر داخل سجن وادي النطرون (تأهيل 5) عن عمر ناهز 50 عاما، بعد أكثر من 12 عاما قضاها رهن الاعتقال منذ آذار/ مارس 2013، في حادثة أثارت جدلا واسعا بين النشطاء والمنظمات الحقوقية التي تحدثت عن إهمال طبي وتدهور في ظروف الاحتجاز. وجاءت وفاته قبل أيام قليلة من موعد الإفراج عنه مع انتهاء مدة حبسه، بحسب ما أفادت به مصادر حقوقية.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن جمال صابر، المعروف بلقب “الشيخ جمال”، كان قد نُقل قبل نحو شهر إلى سجن وادي النطرون، رغم حاجته إلى رعاية طبية ونقله إلى مركز طبي متخصص.
وأشارت المصادر إلى أن صابر ظل ينادي طلبا للمساعدة مساء الأربعاء الماضي٬ دون أن يتلقى استجابة، قبل أن يُعثر عليه متوفى داخل زنزانته صباح الخميس.
وكان الراحل قد تنقل خلال سنوات احتجازه بين عدة سجون مصرية، من بينها سجن العقرب وسجن بدر، قبل نقله أخيرا إلى سجن وادي النطرون.
ويُعد صابر أحد الشخصيات المعروفة عقب الثورة٬ إذ شغل منصب مدير الحملة الرئاسية للمرشح حازم صلاح أبو إسماعيل خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت بعد ثورة كانون الثاني/ يناير 2011، تحت شعار “لازم حازم”.
وينحدر صابر من منطقة روض الفرج بمحافظة القاهرة، وقد أُلقي القبض عليه في 19 آذار/ مارس 2013 على خلفية القضية المعروفة إعلامياً باسم “أحداث شبرا”، وظل رهن الاحتجاز لما يقارب 13 عامًا متواصلة.
وبحسب المعلومات المتاحة، فقد وقعت الوفاة داخل محبسه عقب تدهور حالته الصحية، وسط اتهامات بتعرضه لإهمال طبي وسوء في ظروف الاحتجاز، وهي عوامل قالت مصادر حقوقية إنها كثيراً ما تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة داخل مقار الاحتجاز إذا لم يتم التعامل معها بصورة عاجلة وفعالة.
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون المصرية، وضرورة الالتزام بتوفير الرعاية الطبية الكافية للمحتجزين بما يتوافق مع القوانين المحلية والمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.



