أخبار عربيةالأخبارمصر

ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن يهدّد موائد إفطار المصريين

فوجئت نهى، السيدة الأربعينية التي تقيم في حي عين شمس في القاهرة، بارتفاع أسعار الدواجن واللحوم قبل أيام من بدء شهر رمضان.
واضطرت إلى شراء كميات أقل من اللحوم التي كانت تريد الحصول عليها استعدادا لشهر رمضان.
وتقول الموظفة في إحدى الجهات الحكومية، إن الأسعار ارتفعت بشكل كبير خاصة خلال الأسبوع الماضي، وإنها فوجئت بأن سعر كيلو الدواجن البيضاء تخطى الـ 110 جنيهات، بعد أن كان سعره لا يتخطى الـ 70 جنيها طوال الفترات الماضية. وتشتكي من ارتفاع أسعار الدواجن، معتبرة أن معظم الأسر باتت تعتمد عليها في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
ارتفاع الأسعار يهدد مائدة إفطار المصريين في شهر رمضان، حسب نهى، التي قالت إنها ستضطر لخفض معدل اللحوم على مائدتها خلال الشهر.
وفي الوقت الذي يشتكي المواطنون من ارتفاع الأسعار غير المبرر، ترى سعدية محمد، بائعه دواجن في سوق المنيب في الجيزة، أن الأسعار سوف تستمر في الارتفاع ولن تنخفض إلا بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان، ووصفت رمضان بالموسم الذي يشهد تزايد الطلب على الشراء بسبب العزائم. وأرجع عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن في غرفة القاهرة التجارية، الزيادة التي تشهدها الأسعار إلى زيادة الطلب بنسبة تصل إلى 30 ٪ مع رغبة المواطنين في التخزين، لافتا إلى أن انخفاض سعر الكيلوغرام من الدواجن في المزارع إلى 86 جنيها بدلا من 91 جنيها، وبالتالي سوف يباع في الأسواق بسعر 96 جنيها بدلا من 100جنيه.
وشدد على أن المربين عانوا خلال الأشهر الماضية من خسائر فادحة نتيجة لانخفاض الأسعار، وأن السوق شهد انخفاضات حادة في الأسعار وهو ما تسبب في خسائر للمنتجين، وطالب بضرورة وضع أسس ثابتة ومعايير واضحة تحكم سوق الدواجن طوال العام.
وتابع: شهر رمضان موسم، والجميع يحاول تعويض الخسارة. وتوقع استقرار الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة أن الارتفاع حدث بالفعل نتيجة إقبال المواطنين على الشراء.
وأكد أن أسعار البيض مستقرة ولم تشهد أي ارتفاعات خلال الفترة الأخيرة.
ويصل سعر كرتونة البيض للمستهلك في الأسواق الى نحو 150 جنيهًا بينما السعر في المزرعة 114 جنيها، ويصل سعر البيضة الواحدة إلى 5 جنيهات.
لكن أسعار اللحوم والدواجن بدأت في الارتفاع منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقا لتقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وصعدت أسعار اللحوم والدواجن في الأسواق المحلية خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة 5.1٪، على أساس شهري مقارنة بشهر ديسمبر/ كانون الأول السابق، بينما على أساس سنوي تراجعت أسعار الدواجن بنسبة 4٪، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وحسب الإحصاء، ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 1.5٪، خلال يناير الماضي على أساس سنوي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بسبب زيادة أسعار الحبوب والخبز بنسبة 2.8٪، والأسماك والمأكولات البحرية 6.4٪، والألبان والجبن والبيض بنسبة 0.1٪، والزيوت والدهون بنسبة 2.2٪، والفاكهة بنسبة 8.8٪، والخضراوات بنسبة 6.1٪، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 0.3٪، ومنتجات غذائية 4.5٪، والبن والشاي والكاكاو 8.8٪، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 8.2٪، هذا بالرغم من انخفاض أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 4٪.
ووفق للإحصاء، صعد سجل قسم الطعام والمشروبات بنسبة 2.7٪ خلال يناير/ كانون الثاني الماضي على أساس شهري مقارنة بأسعارها في شهر ديسمبر السابق له، بسبب ارتفاع أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.1٪، واللحوم والدواجن 5.1٪، والأسماك والمأكولات البحرية 1.7٪، والألبان والجبن والبيض 0.5٪، والزيوت والدهون 0.2٪، والخضراوات 8.5٪، ومنتجات غذائية أخرى 0.2٪، والبن والشاي والكاكاو 6.7٪، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 0.3٪، هذا بالرغم من انخفاض أسعار الفاكهة بنسبة 2.5٪.
وقفزت أسعار الدواجن في الأسواق المحلية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 27٪ من 75 جنيها للكيلوغرام في المزرعة، إلى 95 جنيها، في حين تراوحت أسعار الدجاج الأبيض في سوق التجزئة من 105 إلى 120 جنيها للكيلو في المحال، مقابل 70 جنيها في ديسمبر الماضي، مسجلا زيادة تصل إلى نحو 70٪.
وتباطأ معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليصل إلى 10.1٪ خلال شهر يناير 2026، مقابل 10.3٪ خلال شهر ديسمبر 2025، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أشارت إلى ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 1.5٪ مقابل 0.1٪ خلال شهر ديسمبر 2025.
ارتفاع أسعار اللحوم دفع النائبة سحر عتمان للتقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن التفاوت الكبير في أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق، خاصة الدواجن واللحوم، وعدم انضباط الأسعار مع بدء شهر رمضان المبارك.
ولفتت النائبة إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعًا غير مبرر واختلافًا واسعًا في أسعار الدواجن واللحوم الحمراء والمجمدة والبيض، إلى جانب السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز والبقوليات، مشيرة إلى وجود فروق سعرية ملحوظة بين مناطق متجاورة داخل المدينة الواحدة، بما يعكس غياب الرقابة الفعّالة.
وأكدت أن من أبرز أسباب الأزمة استغلال بعض التجار زيادة الطلب الموسمي خلال رمضان، وتذبذب أسعار الأعلاف وانعكاسها على تكلفة الإنتاج، إضافة إلى تحكم بعض الوسطاء في الأسعار، وتراجع دور المنافذ الحكومية في ضبط السوق، ما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطنين خاصة محدودي الدخل، واختفاء بعض السلع في أوقات الذروة.
واستندت النائبة في طلبها إلى عدد من المواد الدستورية التي تلزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية ومنع الممارسات الاحتكارية وضمان حصول المواطن على السلع الأساسية بسعر عادل، فضلاعن القوانين المنظمة لحماية المنافسة والمستهلك والتموين والغش التجاري.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان المختصة، لمناقشة أسباب التفاوت السعري، وخطة الحكومة لضبط أسعار الدواجن واللحوم خلال شهر رمضان، وزيادة الرقابة على الأسواق، وضبط أسعار الأعلاف، والتوسع في المنافذ الحكومية، مع إعلان تسعيرة استرشادية أسبوعية ملزمة للمحال التجارية، بما يضمن حماية محدودي الدخل وتحقيق استقرار السوق خلال الموسم الاستهلاكي الأهم في العام.

زر الذهاب إلى الأعلى