الجيش السوداني يستعيد السيطرة على منطقتين في كردفان

استعاد الجيش السوداني، الخميس، سيطرته على منطقتي “كازقيل” و”الرياض” بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد، بعد معارك مع قوات الدعم السريع.
وأفادت مصادر عسكرية للأناضول بأن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على منطقتي كازقيل والرياض بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وأضافت المصادر أن القوات تمكنت من دحر “المتمردين” وكبدتهم خسائر في الأرواح والمعدات، وفرّ من تبقى منهم من المنطقة.
وبث عناصر من الجيش السوداني مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل من كازقيل معلنين سيطرتهم على المنطقة الواقعة على بعد 45 كيلو متر جنوب مدينة الأبيض مركز ولاية شمال كردفان.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش أو قوات الدعم السريع حتى الساعة 13:50 ت.غ.
جدير بالذكر أن المنطقتين المذكورتين ظلتا تحت سيطرة “الدعم السريع” لأكثر من عام ونصف قبل أن يستعيدها الجيش في يوليو/ تموز الماضي، ثم أعاد الدعم السريع السيطرة عليها في الشهر نفسه.
و تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش و”الدعم السريع” اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.
زار فريق أممي معني بالشؤون الإنسانية مدينة الفاشر في إقليم دارفور السوداني لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية على المدينة في أكتوبر/تشرين الأول وارتكابها أعمال عنف يعتقد أنها أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص وفرار معظم سكان المدينة.
وأتاحت الزيارة التي استغرقت عدة ساعات فرصة للأمم المتحدة للاطلاع على الوضع في المدينة التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع. وقالت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن الفريق وجد مئات الأشخاص يعيشون هناك بدون غذاء أوإمدادات طبية أومأوى مناسب.
وقال دينيس براون، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان عن الزيارة التي تمت يوم الجمعة لقد كانت مهمة شابها التوتر لأننا كنا نذهب إلى ما لا نعرفه… إلى مسرح جريمة ضخم.
وخلال الشهرين الماضيين، كانت الفاشر معزولة بالكامل تقريبا عن العالم الخارجي، مما ترك جماعات الإغاثة غير متأكدة من عدد الأشخاص الذين ظلوا هناك وما هو وضعهم. ولم يتضح بعد عدد القتلى الذين سقطوا خلال سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، والتي جاءت بعد حصار دام أكثر من عام.
وأفاد ناجون من بين أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر بأن مقاتلي قوات الدعم السريع أطلقوا النار على المدنيين في المنازل والشوارع، وتركوا المدينة مليئة بالجثث. ومنذ ذلك الحين، أظهرت صور الأقمار الصناعية قوات الدعم السريع وهي تتخلص من الجثث في مقابر جماعية أو تحرقها.
وقال براون إنه يبدو أنه تم القيام بـ”الكثير من عمليات التنظيف” في المدينة خلال الشهرين الماضيين. وزار فريق الأمم المتحدة المستشفى السعودي، حيث تردد أن مقاتلي قوات الدعم السريع قتلوا 460 من المرضى ومرافقيهم خلال عملية السيطرة على المدينة.



