الأخبارأخبار عربية

صحيفة إيطالية: صدام حفتر التقى نتنياهو سرا في أبوظبي

كشفت صحيفة “إل فوليو” الإيطالية أن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات التابعة لشرق ليبيا ونجل خليفة حفتر، التقى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سرا في أبوظبي، في إطار تحركات قال التقرير إنها تستهدف تعزيز موقعه السياسي والحصول على دعم غربي لمساعيه المستقبلية في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن طائرة من طراز “إيرباص A319″، تحمل رقم التسجيل P4-KH5I9 ويستخدمها صدام حفتر عادة، وصلت إلى مطار البطين في أبوظبي عند الساعة 12:40 ظهرا، بعد نحو 20 دقيقة فقط من وصول نتنياهو إلى المطار نفسه. واستند التقرير إلى بيانات مواقع تتبع الطيران، لكنه لم ينشر تأكيدا رسميا من أي من الجانبين بشأن عقد اللقاء.

ونقلت “إل فوليو” عن محمد بويصير، المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر، قوله إن تزامن وصول الطائرتين لم يكن مصادفة، وإن صدام حفتر التقى نتنياهو سعيا إلى الحصول على دعم سياسي لترشحه مستقبلا لرئاسة ليبيا.

ولم يصدر أي تعليق من جانب حفتر على التقرير.

وكانت زيارة نتنياهو إلى أبوظبي مؤكدة، إذ التقى رئيس الإمارات محمد بن زايد في زيارة سرية جرت الأحد، قبل أن تعلن عنها أبوظبي لاحقا. وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن نتنياهو سعى خلال الزيارة أيضا إلى الحصول على موقف إماراتي علني بشأن تقرير إسرائيلي تحدث عن تحذير إماراتي سابق من هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وبحسب الصحيفة الإيطالية، ليست هذه المرة الأولى التي يتحرك فيها صدام حفتر باتجاه إسرائيل، إذ سبق أن تحدثت تقارير عبرية عام 2021 عن وصول طائرة مرتبطة به إلى مطار بن غوريون ولقائه مسؤولين إسرائيليين، إلى جانب تقارير أخرى عن تعاقد مع شركة ضغط وعلاقات عامة إسرائيلية بوساطة إماراتية.

وربطت “إل فوليو” التحركات الجديدة بمحاولة صدام حفتر تعزيز شرعيته لدى واشنطن وعواصم غربية، في ظل اتهامات متصاعدة له بالوقوف خلف خلية قالت حكومة طرابلس إنها متورطة في هجمات استهدفت منشآت نفطية وشخصيات عسكرية وسياسية في غرب ليبيا.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة قد اتهم حفتر، بحسب الصحيفة نفسها نقلا عن ستة مشاركين في اجتماع مغلق بمدينة مصراتة، بالوقوف خلف تلك العمليات، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.

وأشارت الصحيفة إلى أن صدام حفتر يعمل بالتوازي على توسيع شبكة اتصالاته داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت، نقلا عن مصادر مطلعة، إنه يستعد للقاء نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في واشنطن، بعد أن عقد في حزيران/ يونيو الماضي اجتماعا مع وزير الخارجية ماركو روبيو.

كما قالت إن شركة “بالارد بارتنرز” الأمريكية، التي تتولى منذ آذار/ مارس الماضي تمثيل مصالح حفتر في واشنطن، تعمل على فتح قنوات إضافية له مع شخصيات مقربة من إدارة ترامب.

وذكرت “إل فوليو” أن حفتر يحاول أيضا التواصل مع السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، في سياق صراع على النفوذ داخل قطاع النفط الليبي، ولا سيما شركة “الواحة للنفط والغاز”، وسط تنافس بين شخصيات مرتبطة بشرق ليبيا وأخرى مقربة من حكومة طرابلس. ولم أجد تأكيدا مستقلا حتى الآن للقاء مرتقب مع فانس أو لتحركاته تجاه غيلفويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى