الأخبارأخبار عربية

كاتب إسرائيلي: جميع الجبهات مفتوحة ونتنياهو الكاذب يقامر بحياتنا

تحدث كتاب إسرائيلي عن أهمية انتخابات الكنيست الـ26 القريبة القادمة بصفتها “مصيرية”، وذلك لأنها تأتي في وقت ما زال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي فشل في الحفاظ على أمن دولة الاحتلال يحافظ على جميع الجبهات مفتوحة بعد 3 سنوات من هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقال الكاتب والمحلل الإسرائيلي يوسي هدار في مقاله بصحيفة “معاريف” العبرية: من غير المعقول أن يكون بيننا من هم مستعدون للمقامرة مجددا بحياتهم وحريتهم، واختيار حكومة نتنياهو مرة أخرى، وهي الحكومة التي جلبت علينا هجوم السابع من أكتوبر، صحيح أن “الليكود” بزعامة نتنياهو وصل بالفعل، وفق استطلاعات الرأي، إلى مستوى منخفض بلغ 18 مقعدا فقط، ومع ذلك، من الصعب فهم من هم أولئك المستعدون لمنح أصواتهم لمن فشل في الحفاظ على أمن الجمهور في إسرائيل، ولمن يقضي على الديمقراطية.

ثقافة الكذب والتستر

وأوضح أنه بعد مرور ثلاث سنوات على هجوم 7 أكتوبر، لا تزال جميع الجبهات التي تهدد إسرائيل مفتوحة وخطيرة، حركة “حماس” ما زالت قائمة، ولا يزال حزب الله يشكل تهديدا، وما زالت لدى إيران مخزونات من اليورانيوم المخصب والصواريخ، ولا يجوز المساومة على أمن إسرائيل، ولا يجوز تركه في أيدي شخص تحولت لديه ثقافة الكذب والتستر إلى أسلوب حياة.

ولفت هدار، أن نتنياهو وأبواقه سيحاولون عبثًا إنكار جبل التحذيرات التي تلقاها رئيس الوزراء قبل السابع من أكتوبر، وفي الأيام الأخيرة، نشهد معركة يائسة ومثيرة للشفقة من جانب المسمّمين المحيطين به، هم يحاولون، بمكر، إنكار التحذير الخطير الذي تلقاه نتنياهو من الرئيس الإماراتي، ويتشبثون بمنشورات واهية، وكأن لم يكن هناك أي تحذير، لكن الأمر لا يتعلق بهذا التحذير وحده، فقد كانت هناك تحذيرات أخرى لا تُحصى من قادة الجيش والاستخبارات و”الشاباك”، ذهبت أدراج الرياح.

وأضاف: سيحاول نتنياهو عبثًا الهروب من إجراء تحقيق في الحقيقة، ومن تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهي اللجنة التي لا شك أنها ستُشكّل خلال الأشهر المقبلة، ونحن بحاجة إلى هذه اللجنة ليس فقط من أجل العثور على المسؤولين، وإنما أيضا لكي نعرف كيف ندافع عن أنفسنا.

وتساءل: من يضمن لنا أننا لن نشهد نسخة أخرى من السابع من أكتوبر انطلاقًا من الضفة الغربية؟، ومن يستطيع أن يضمن لنا أن “حماس”، لن تفعل مرة أخرى ما فعلته في غزة، أو أن يحدث انقلاب في موازين القوى داخل السلطة الفلسطينية ويعود المسؤول الرئيسي إلى النوم أثناء أداء واجبه؟، ومن سيضمن أمن سكان المدن والمستوطنات القريبة من خط التماس، ويحميهم من سيارات محملة بمسلحين؟

الاحتلال أمام خيار مصيري

ونبه الكاتب، أن الانهيار المقلق في دعم إسرائيل حول العالم، هو انهيار ناجم عن الإخفاقات السياسية لحكومة نتنياهو، يضر بأمن إسرائيل، ولم يُسجَّل من قبل مثل هذا التراجع في التعاطف مع إسرائيل في الولايات المتحدة، وجميع استطلاعات الرأي هناك تشير إلى النفور من إسرائيل، سواء بين الديمقراطيين أو الجمهوريين، غير أن إسرائيل، رغم قوتها التي بُنيت على مدى سنوات، تعتمد على دعم القوة العظمى في العالم، كما أن الوضع خطير في أوروبا، حيث بلغت موجة التسونامي السياسية ذروتها، وتعتزم دول أوروبية متزايدة فرض عقوبات على إسرائيل.

وتابع: قد لا يدرك من يريد تحويل إسرائيل إلى إسبرطة أنه بذلك يعرّض أمن إسرائيل مجددًا للخطر، ولهذه الأسباب، فإن إلقاء ورقة الاقتراع في الصندوق هذه المرة لا يعبّر عن مجرد خيار سياسي وأيديولوجي، بل هو خيار مصيري، سيكون أيضًا خيارا بين الحرية والاستبداد، وسيحدد ما إذا كنا سنواصل العيش أحرارا، أم سنفقد حريتنا ونصبح ديكتاتورية استبدادية.

وحذر هدار، أنه في حال لم تُنتخب حكومة جديدة ورشيدة، ستكتمل المؤامرة، وستُستكمل خطوات الانقلاب على النظام التي يقودها ائتلاف نتنياهو، وسيحكم السياسيون أيضا المحاكم وجميع سلطات إنفاذ القانون، وستتوقف إسرائيل عن كونها دولة ديمقراطية.

وقال: أما أولئك الذين يستخفون بالانقلاب على النظام، ويعتقدون أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تغييرات تجميلية في الجهاز القضائي، ستنتظرهم مفاجأة مريرة تتمثل في القضاء على حرية التعبير، واستكمال السيطرة على وسائل الإعلام، والمسّ بحرية التنظيم والتجمع”، مؤكدا أنه “لن تكون هناك انتخابات بعد ذلك إلا من باب المظهر الشكلي، وسنُلقى في واقع رهيب يحكم فيه قضاة موالون للسلطة وفقًا لمصالح الحكام وحدها”. وختم الكاتب مقاله بالتشديد على أن “إسرائيل أمام خيار مصيري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى