فيضانات تضرب دير الزور

تسببت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي ضربت محافظة دير الزور شرقي سوريا منذ الأربعاء، في خروج ثلاثة جسور عن الخدمة وتضرر طرق ومناطق سكنية، إلى جانب توقف محطات لضخ مياه الشرب وتعليق الدراسة.
وأعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، الخميس، خروج ثلاثة جسور مقامة على أودية في دير الزور وريفها عن الخدمة، ضمن سبعة جسور وعبارات وطرق تضررت جراء السيول التي اجتاحت عدة محافظات.
وقال مدير الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور زياد العبود، في تصريحات لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية، إن الأضرار شملت جسر الكبر في منطقة الجزرات، وجسر الطريف، ومنطقة خان الزهراء، وجسر الشيحا في منطقة التبني، مشيرا إلى استمرار تقييم الأضرار ومعالجة تجمعات المياه وفتح العبارات المائية.
وشاركت مروحيات تابعة للجيش السوري في عمليات إنقاذ العالقين جراء الفيضانات شرقي البلاد.
وكانت لجنة الاستجابة الطارئة في المحافظة قد أعلنت إيقاف العمل بجميع الجسور العائمة في مدينتي دير الزور والميادين حتى إشعار آخر، حفاظا على سلامة المدنيين، فيما أوقفت مديرية نقل الركاب الرحلات إلى المحافظات الأخرى بسبب الأحوال الجوية.
توقف مياه الشرب وتعليق المدارس
وأعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور توقف محطات الضخ في الريف الغربي مؤقتا، نتيجة ارتفاع نسبة العكارة في مياه نهر الفرات بفعل الأمطار الغزيرة.
وأوضحت الشركة أن الإجراء يهدف إلى حماية المضخات والتجهيزات من الأعطال وضمان جودة المياه، مؤكدة استئناف الضخ فور انخفاض نسبة العكارة إلى المستويات الطبيعية.
وفي بادية البوكمال، حذرت لجنة الاستجابة الطارئة السكان القاطنين قرب وادي الصواب وروافده وضفاف نهر الفرات من احتمال تشكل سيول جارفة، داعية إلى إخلاء المنازل والخيام والمواقع الزراعية المعرضة للخطر، ونقل المواشي والممتلكات إلى مناطق آمنة.
وفي تطور آخر، أعلنت مديرية إعلام دير الزور انقطاع خدمات الاتصالات عن المحافظة، نتيجة تضرر الكابل الضوئي على مساري حمص – دير الزور وحلب – دير الزور بفعل السيول، مشيرة إلى أن الفرق الفنية باشرت تحديد مواقع الأعطال تمهيداً لإصلاحها وإعادة الخدمة.
وقررت وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي تعليق الدوام في جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة بمحافظات دير الزور والرقة والحسكة، الخميس، لمدة يوم واحد، حرصا على سلامة الطلاب في ظل استمرار الاضطرابات الجوية.
نزوح مئات العائلات في الرقة
وامتدت تداعيات العاصفة إلى محافظة الرقة المجاورة، حيث تسببت السيول بنزوح 375 عائلة من مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص، وتضرر 105 منازل في الرقة والطبقة وتل أبيض والمنصورة.
كما أدت الفيضانات إلى تضرر جسور السلماني والكنطري ورطلة، وانهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور، حيث حاصرت المياه أكثر من 100 عائلة، فيما انقطع طريق حلب – الرقة عند جسر السلماني غرب الطبقة.
وأعلنت مديرية إعلام الرقة، صباح الخميس، انقطاع الطريق العام بين الرقة ودير الزور عند تحويلة جسر خنيفيس في منطقة معدان، في حين تمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ سبعة مدنيين حاصرتهم السيول في قرية زور شمر بريف الرقة.
أكثر من 350 بلاغ استغاثة
وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، أعلنت وزارة الطوارئ تنفيذ 165 استجابة ميدانية حتى الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الأربعاء، في محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، بعد تلقي أكثر من 350 بلاغا ونداء استغاثة.
وتمكنت الفرق من إنقاذ 15 مدنيا حاصرت السيول مركباتهم، ونفذت أعمال شفط وتصريف للمياه من أكثر من 150 منزلا ومرفقا عاما، بينها مستشفيان ومدارس وأفران، بمساندة الآليات الهندسية والجهات المختصة.
ودعا وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح سكان المحافظات الشرقية إلى البقاء في منازلهم إلا في حالات الضرورة، والابتعاد عن المناطق المنخفضة ومجاري السيول، وعدم محاولة عبور الطرق المغمورة بالمياه، مع استمرار فرق الإنقاذ في التعامل مع البلاغات والمناطق المهددة.



