سحب جنسيته وهز إمبراطوريته المالية.. ماذا ينتظر الملياردير محمود حيدر في الكويت؟

أثار قرار سحب الجنسية الكويتية من رجل الأعمال الملياردير محمود حاجي حيدر، المعروف باسم محمود حيدر، تساؤلات واسعة بشأن مصير إمبراطوريته الاقتصادية وحصصه في عدد من الشركات والبنوك الكويتية، في ظل إجراءات قانونية وتحفظات مالية طالت أمواله وأصولا مرتبطة به وبأفراد من عائلته.
وتصدر اسم حيدر قائمة ضمت 415 شخصا صدرت بحقهم مراسيم بسحب الجنسية الكويتية، نشرتها الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» الأحد، ضمن ستة مراسيم شملت أشخاصا سحبت جنسياتهم ومن اكتسبها معهم بطريق التبعية.
وارتبط اسم حيدر خلال العقود الماضية بعالم المال والأعمال والإعلام، كما ارتبط حضوره في المشهد الكويتي بعلاقات سياسية ومصالح اقتصادية واسعة، قبل أن ينتقل إلى دائرة التحقيقات على خلفية ملف الجنسية.
من موظف إلى عالم الأعمال
بدأ محمود حاجي حيدر حياته العملية موظفا في البنك البريطاني في الكويت، قبل أن ينتقل إلى العمل في وزارة الكهرباء والماء، ثم إلى بنك الكويت والشرق الأوسط.
وبعد تركه العمل الحكومي، اتجه إلى التجارة الحرة، ولا سيما تجارة الذهب، قبل أن يدخل سوق المناخ الكويتي “سوق الكويت للأوراق المالية “، الذي شكل محطة مهمة في مسيرته نحو بناء ثروته.
ومع مرور السنوات، توسعت استثماراته في القطاع العقاري، وأصبح من أبرز المستثمرين في هذا المجال، كما امتلك حصصا في عدد من البنوك والشركات الكويتية.
ويعرف حيدر كذلك بصفته مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الزمردة القابضة، التي ارتبط اسمها باستثمارات في قطاعات متعددة، من بينها المال والعقار والطاقة والرعاية الصحية والإعلام.
وتشير تقديرات منشورة إلى أن ثروته بلغت نحو مليار دولار، فيما تورد تقديرات أخرى أن قيمة الأصول والاستثمارات المرتبطة به تصل إلى نحو 1.6 مليار دولار، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
ونص أحد المراسيم المنشورة في الجريدة الرسمية على سحب الجنسية من حيدر، ومن اكتسبها معه بطريق التبعية، استنادا إلى المادة 21 مكررا «أ» من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بشأن الجنسية الكويتية وتعديلاته.
وبالتزامن مع التطورات المتعلقة بالجنسية، اتخذت النيابة العامة الكويتية إجراءات تحفظية طالت أموالا وحسابات مصرفية وعقارات واستثمارات مرتبطة بحيدر وأفراد من أسرته.
ماذا عن أمواله وحصصه في الشركات؟
يطرح سحب الجنسية وما رافقه من إجراءات تحفظية تساؤلات بشأن مستقبل الحصص الاستثمارية والأصول التي يملكها حيدر بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وشملت إجراءات الحجز، وفق المعلومات المتداولة، أرصدة نقدية وحصصا استثمارية وعقارات وأموالا ومنقولات تعود إليه وإلى عدد من أفراد أسرته، ما يحد من قدرتهم على التصرف في الأصول الخاضعة للحجز إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والقضائية.
كما امتدت التداعيات إلى حصص مرتبطة بعدد من الشركات العاملة في قطاعات مصرفية واستثمارية وعقارية وصحية، بينها حصص في بنوك وشركات مدرجة في بورصة الكويت، إضافة إلى استثمارات في منشآت للرعاية الصحية، من بينها مستشفى السيف والمستشفى الدولي.
ولا يعني الحجز التحفظي، بحد ذاته، مصادرة نهائية للأصول، إذ تظل ملكيتها ومآلها النهائيين مرتبطين بما تقرره الجهات القضائية المختصة في ضوء نتائج التحقيقات والأحكام الصادرة بشأنها.
تداعيات على بورصة الكويت
وأثارت التطورات المرتبطة بملف حيدر حالة من الترقب في سوق المال الكويتي، ولا سيما بالنسبة إلى الشركات التي يمتلك فيها حصصا مؤثرة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وشهدت بعض الأسهم المرتبطة باستثماراته ضغوطا بيعية وتراجعات، وسط تساؤلات المستثمرين بشأن مصير حصصه وحقوق التصويت المرتبطة بها، وكذلك انعكاس الإجراءات القانونية على هياكل الملكية ومجالس إدارات الشركات المعنية.
ومن بين الشركات التي ارتبط اسمها باستثمارات حيدر، شركة الأولى للتسويق المحلي للوقود «أولى وقود»، وشركة السور لتسويق الوقود، إضافة إلى شركات عاملة في قطاعات الاستثمار والعقار والخدمات.



