Site icon العربي الأصيل

اشتباكات وتغريب ومحاولة انتحار.. تصعيد داخل السجون المصرية

تتصاعد الانتهاكات داخل عدد من السجون المصرية، وسط تقارير عن حملات تفتيش وتغريب ونقل قسري لمعتقلين، بالتزامن مع احتجاجات داخلية على أوضاع الاحتجاز وقيود الزيارات والتريض.

وقالت مؤسسة “جوار” لحقوق الإنسان إن سجن جمصة استقبل، الجمعة، 10 معتقلين قالت إنهم تعرضوا للتغريب بصورة تعسفية، بينهم 6 منقولين من سجن المنيا و4 آخرون من سجن العاشر من رمضان.

وأضافت المؤسسة أن المعتقلين أودعوا فور وصولهم في عنابر شديدة الحراسة، معتبرة أن نقلهم يأتي في إطار ما وصفته بسياسة “العقاب الجماعي” والتنكيل بالمحتجزين.

مخاوف الأهالي تتزايد

وفي سياق متصل، أشارت “جوار” إلى تسجيل قالت إنه يوثق استمرار تحركات المعتقلين داخل أحد السجون المصرية، بالتزامن مع تواتر أنباء عن حملات تفتيش ونقل بين السجون.

وقالت المؤسسة إن هذه التطورات أثارت مخاوف متزايدة لدى أسر المعتقلين، داعية الأهالي إلى المطالبة بحقهم في الزيارة والاطمئنان على أوضاع ذويهم الصحية والنفسية.

وفي سجن بدر 1، قالت المؤسسة إن إدارة السجن أغلقت الزنازين ومنعت المعتقلين من التريض والزيارات والخروج لحضور جلسات المحاكمة، باستثناء معتقلي التيار المدني، معتبرة أن ذلك يمثل تمييزا بين المحتجزين.

وأضافت أن المعتقلين أقدموا على تغطية كاميرات المراقبة احتجاجا على الإجراءات، قبل أن يتدخل أحد الضباط ويطلب اختيار ممثلين عن العنابر للتفاوض مع جهاز الأمن الوطني.

وبحسب المؤسسة، فإن ممثلي العنابر الذين خرجوا للتفاوض انقطعت أخبارهم بعد ذلك، وسط اتهامات للإدارة بإخفائهم، ما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات داخل السجن، حيث طرق المعتقلون أبواب الزنازين ورددوا هتافات تطالب بالكشف عن مصيرهم.

اشتباك في سجن المنيا وتغريب معتقلين

وفي سجن المنيا، تحدثت “جوار” وبيان آخر منسوب إلى مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن وقوع اشتباك أثناء الزيارة بين عدد من المعتقلين ومسؤولين أمنيين داخل السجن.

وقالت المصادر إن الاشتباك أسفر عن إصابة مسؤول في مباحث السجن، قبل أن تتبع الواقعة حملة أمنية شملت اقتحام عنابر ونقل عدد من المعتقلين إلى جهات لم تحددها.

وذكرت المصادر أن الحملة جرت تحت إشراف رئيس جهاز الأمن الوطني في محافظة المنيا، أحمد أبو حلقة، وبحضور مساعد لوزير الداخلية، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين الذين قالت إنهم نقلوا أو تعرضوا للتغريب: جمال عادل عبد الخالق، وأحمد الخطيب، وأحمد زيادة، ومحمد حسني، ومحمد عبد السميع، وأحمد محمود إسماعيل، وعبد الرحمن الشرقاوي، ومحمد مبروك، وأشرف عيد، ومصطفى الخضري، وطارق الأنصاري.

وأعربت المصادر عن مخاوفها من تعرض هؤلاء المعتقلين لسوء المعاملة في أماكن احتجازهم الجديدة، مطالبة بالكشف عن مواقع وجودهم وتمكين أسرهم ومحاميهم من التواصل معهم.

محاولة انتحار بسجن بدر 3

وفي واقعة منفصلة، قالت مؤسسة “جوار” إن أحد المعتقلين في قطاع 4 بسجن بدر 3 حاول الانتحار شنقا، الجمعة.

وأضافت أن إدارة السجن، بدلا من تقديم الإسعاف والرعاية الطبية والدعم النفسي، قامت السبت بنقله إلى عنابر التأديب.

وطالبت المؤسسة السلطات بالتدخل العاجل لحماية المعتقلين وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، محملة إدارة السجن المسؤولية عن سلامتهم.

ودعت الجهات الحقوقية إلى التحقيق في ملابسات الوقائع، والكشف عن أماكن المعتقلين الذين قالت إنهم تعرضوا للنقل القسري، وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة الانتقامية، والسماح لأسرهم وهيئات الدفاع بالاطمئنان على أوضاعهم الصحية والقانونية.

Exit mobile version