Site icon العربي الأصيل

أنباء عن تعيين فاطمة المنصوري رئيسة لحكومة المغرب

تتجه الأنظار في المغرب إلى الديوان الملكي، وسط تداول أنباء عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسةً للحكومة المقبلة، خلفاً لعزيز أخنوش، وذلك عقب تصدّر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري، بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395 في مجلس النواب.

وتأتي هذه الأنباء في أعقاب تقارير إعلامية مغربية تحدثت عن استدعاء المنصوري إلى الديوان الملكي، الاثنين، في خطوة ربطتها بتطورات تشكيل الحكومة الجديدة، من دون صدور إعلان رسمي يؤكد تعيينها أو طبيعة الاستدعاء حتى الآن.

ويكتسب احتمال تولي المنصوري رئاسة الحكومة أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها قد تصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، في حال تأكد تعيينها رسمياً، كما يمثل ذلك انتقالاً سياسياً لافتاً لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي انتقل من المرتبة الثانية في انتخابات 2021 إلى صدارة المشهد الانتخابي في استحقاقات 2026.

وكانت المنصوري قد فتحت الباب أمام إمكانية توليها رئاسة الحكومة، عقب إعلان نتائج الانتخابات، مؤكدة أن تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الدستورية للملك محمد السادس، ومضيفةً أن اختيارها لتحمل هذه المسؤولية سيكون شرفاً كبيراً لها.

وبحسب الفصل 47 من الدستور المغربي، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وهو ما يجعل حزب الأصالة والمعاصرة صاحب الحق الدستوري في تقديم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، من دون أن يفرض الدستور أن يكون رئيسها الأمين العام أو المسؤول الأول في الحزب.

ويأتي تداول اسم المنصوري في ظل قيادة جماعية يتبناها الحزب، ما أتاح بروز أكثر من اسم في النقاش بشأن رئاسة الحكومة، من بينهم فوزي لقجع، وعبد اللطيف وهبي، إلى جانب المنصوري. غير أن وهبي نفى، الأحد، صحة الأخبار التي تحدثت عن تعيينه رئيساً للحكومة، في وقت لم يصدر فيه إعلان رسمي يحسم هوية الشخصية التي ستتولى المنصب.

وعلى مستوى التوازنات البرلمانية، أفرزت الانتخابات التشريعية الجديدة خريطة حزبية مختلفة، بعدما حل التجمع الوطني للأحرار ثانياً بـ66 مقعداً، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما عاد حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة بحصوله على 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي واقتصادي يتسم بتعدد الملفات المطروحة أمام الحكومة المقبلة، من بينها معالجة التحديات الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز فرص التشغيل، إلى جانب الاستعدادات لاستضافة المغرب كأس العالم 2030، وهي ملفات ستشكل جزءاً أساسياً من أولويات الولاية الحكومية الجديدة.

وبينما يترقب الشارع المغربي الإعلان الرسمي عن رئيس الحكومة المقبلة، يظل تعيين المنصوري، في حال تأكده، محطة جديدة في مسار المشاركة السياسية للمرأة بالمغرب، كما يفتح الباب أمام مرحلة حكومية تقودها للمرة الأولى شخصية نسائية، في انتظار اتضاح ملامح الأغلبية الحكومية وبرنامجها للسنوات الخمس المقبلة.

من هي فاطمة الزهراء؟

وُلدت المنصوري في مدينة مراكش عام 1976، وهي محامية متخصصة في القانون، بدأت مشوارها الأكاديمي في جامعة محمد الخامس وتابعته في فرنسا والولايات المتحدة في مجالات قانون الأعمال والشركات.

عملت المنصوري في مجال القانون المدني والتجاري، والتحقت كمحامية بهيئة المحامين بمراكش، وكان لها دور في العمل الاجتماعي، وتولت رئاسة جمعية طلبة القانون الفرنسي، كما ترأست جمعية (مونية) التي تعنى بالحفاظ على التراث.

عام 2008، التحقت بالحياة السياسية مع تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وفي عام 2009 انتُخبت عمدة لمدينة مراكش، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس البلدي للمدينة، كما عادت إلى المنصب مجدداً بعد انتخابات 2021.

انتُخبت المنصوري عضواً في مجلس النواب المغربي لعدة سنوات، قبل أن يعينها الملك محمد السادس في تشرين الأول/أكتوبر 2021 وزيرةً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ضمن حكومة عزيز أخنوش.

وفي عام 2024 تولّت قيادة حزب “الأصالة والمعاصرة”، كما أن دخول فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قد عزز التكهنات بشأن إمكانية ترشحه لرئاسة الحكومة، بالنظر إلى موقعه وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية ورئيساً للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فضلاً عن شعبيته الواسعة. غير أن لقجع أكد أنه “لم يفكر قط” في تولي رئاسة الحكومة.

Exit mobile version