الأخبارأخبار عالمية

فرنسا تلاحق نجلي علي عبد الله صالح

طلب الادعاء العام الفرنسي، الخميس، إنزال عقوبة السجن بحق نجلي الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، أحمد وخالد، على خلفية اتهامات بغسل أموال يُعتقد أنها متأتية من فساد واختلاس أموال عامة، بالتزامن مع طلب مصادرة عقارات فاخرة في باريس وأموال وحصص في شركات عقارية.

وتُحاكم محكمة الجنايات في باريس أحمد علي عبد الله صالح، البالغ 54 عاماً، وشقيقه خالد، 39 عاماً، غيابياً، بعدما وجهت إليهما اتهامات بغسل عائدات فساد وأموال عامة مختلسة ضمن جماعة إجرامية منظمة. ويُعتقد أن الشقيقين يقيمان في دبي، وفق منظمة مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP).

وطلب الادعاء الفرنسي الحكم على أحمد بالسجن خمس سنوات وإصدار مذكرة توقيف بحقه، فيما طلب سجن شقيقه خالد أربع سنوات مع إصدار مذكرة توقيف أيضاً.

كما طلب الادعاء مصادرة عقارين في باريس، ونحو 3 ملايين دولار مودعة في حسابات مصرفية سويسرية، إضافة إلى ما يقارب 3 ملايين يورو محتفظ بها عبر شركات تملك عقارات، فضلاً عن عقوبات بحق متهمين آخرين في القضية.

وبحسب النيابة المالية الوطنية الفرنسية، أسفرت التحقيقات القضائية عن تجميد أصول تزيد قيمتها على 36.8 مليون يورو، تشمل حسابات مصرفية وعدداً من الشقق والمنازل الخاصة في باريس.

وتبلغ قيمة العقارات المصادرة وحدها نحو 22.6 مليون يورو، إضافة إلى مستحقات بقيمة 10 ملايين يورو تمثل رصيداً متبقياً من بيع أحد العقارات، بحسب ما نقلته OCCRP عن مكتب النيابة المالية الوطنية الفرنسية.

وانطلقت القضية من تحقيق فتحته النيابة المالية الوطنية الفرنسية عام 2019، بعد معلومات وردت من السلطات السويسرية، فيما بدأت محاكمة نجلي صالح في 7 أيلول/ سبتمبر الجاري أمام محكمة الجنايات في باريس.

وينفي الدفاع ثبوت المصدر الاحتيالي للأموال التي استُثمرت في فرنسا، وقال محامو الشقيقين، وفق OCCRP، إن القضية تستند إلى “ادعاءات عامة وغامضة” وردت في مصادر مفتوحة من دون أدلة مادية تؤكدها.

وأضاف الدفاع أن شراء موكليه للعقارات في فرنسا جرى بصورة شفافة وبعلم السلطات الفرنسية، فيما امتنع الشقيقان عن التعليق على القضية.

وانضمت منظمة “أوتاد” التي تتخذ من صنعاء مقراً لها إلى القضية بصفتها طرفاً مدنياً، وتسعى إلى إعادة الأموال والأصول التي قد تصادرها المحكمة إلى السكان في اليمن، وفق ما أوردته OCCRP نقلاً عن تقارير فرنسية.

ويعود ملف الأصول محل القضية إلى سنوات حكم علي عبد الله صالح، الذي حكم اليمن لأكثر من ثلاثة عقود قبل تنحيه عام 2012 عقب احتجاجات شعبية واسعة خلال موجة الربيع العربي.

وكانت اتهامات قد وُجهت خلال السنوات الماضية إلى صالح وأفراد من عائلته ومحيطه بالاستيلاء على أموال عامة وتكوين ثروات ضخمة، بينما قُتل الرئيس اليمني السابق في كانون الأول/ ديسمبر 2017 على يد الحوثيين بعد انهيار تحالفه معهم.

ويأتي المسار القضائي الفرنسي ضمن جهود أوسع للتحقيق في أصول يُشتبه في ارتباطها بعائدات فساد أو اختلاس أموال عامة، مع اعتماد السلطات الفرنسية على آليات تجميد ومصادرة الممتلكات الموجودة على أراضيها.

ولا تزال الأحكام النهائية بحق نجلي صالح غير صادرة، إذ إن طلبات النيابة تمثل موقف الادعاء أمام المحكمة، التي يتعين عليها إصدار قرارها بعد نظر القضية ودفوع الدفاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى