تونس تعتزم تعديل قانون المخدرات

تعتزم تونس تنقيح قانون المخدرات المعمول به منذ عام 1992، بهدف تطوير أدوات مكافحة التهريب وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي يشهد نشاطها تناميا على المستويات المحلية والإقليمية.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، قال رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، محمد علي الشعيبي، إن وزارة الداخلية بصدد تنقيح القانون وذلك في ظل تطور جريمة المخدرات.
وأضاف: نطالب بآليات جديدة في القانون تساعدنا على تفكيك الشبكات، واعتماد طرق تحرّ خاصة، بما في ذلك اعتراض الاتصالات، والاختراق.
وذكّر بأنّ آخر تنقيح لقانون المخدرات كان في عام 2017، ومنح القضاة سلطة تقديرية في تطبيق ظروف التخفيف المنصوص عليها في الفصل 53 من المجلة الجزائية في بعض قضايا الاستهلاك، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بالنسبة إلى المروجين والمهربين.
وكان القانون، قبل تنقيحه، يمنع المحاكم من النزول بالعقوبة عن سنة سجنا نافذة بالنسبة إلى مستهلكي المخدرات المبتدئين، ما أدى، وفق حقوقيين، إلى “تدمير مستقبل” أعداد كبيرة من الشبان الذين زلت بهم القدم.
وقال إن تونس تتوسط مسارات كبرى لتهريب مختلف أنواع المواد المخدرة، بحكم موقعها في البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا وقربها من أوروبا، مشيرا إلى أن المخدرات تهرّب إليها بحرا وجوّا وبرّا.
وأضاف أن “كميات كبيرة” من الكوكايين وأقراص “إكستازي” تدخل تونس عبر الحدود مع ليبيا، التي تحولت، بسبب منذ 2011، إلى “منطقة لتخزين مختلف أنواع المواد المخدرة”، بينها الكوكايين والهيروين والأقراص المخدرة، خصوصا في مناطق تسيطر عليها “ميليشيات مسلحة”، بحسب تعبيره.
وأشار هذا التقرير إلى “الارتباط بين الاتجار بالمخدرات والسياق الأمني في ليبيا” وإلى “تنامي دورها كمحطة عبور للمخدرات المتجهة إلى أسواق المنطقة”.
وتابع: عندما يمرّ مليون قرص من المخدرات عبر تونس فسيبقى منها 100 ألف قرص في البلاد، وعندما يمر 10 ملايين قرص يبقى مليون منها في تونس، وبالتالي خُلقت لنا سوق استهلاكية.



