صور جديدة لمادورو من سجنه بنيويورك

في أول ظهور له من داخل سجنه في نيويورك، أعلن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، الأحد، أنه “صامد”، ونشر صورتين لم تُعرضا سابقاً تظهرانه ببدلة رياضية، وقد بدا أنه فقد قدراً كبيراً من وزنه منذ اعتقاله من قبل قوات أمريكية مع زوجته في كراكاس مطلع العام.
ووفق الختم الزمني للكاميرا، فقد التقط مادورو الصور المنشورة في 25 حزيران/يونيو، أي غداة وقوع الزلزالين المزدوجين المدمرين اللذين أسفرا عن أكثر من 6500 قتيل وآلاف المفقودين في فنزويلا، فيما ظهر وهو يرتدي بدلة رياضية رمادية ويشير بأصابعه بعلامة النصر.
وعلى منصة تلغرام، نشرت مع الصورتين رسالة لمادورو جاء فيها: أرسل الصورتين هدية بسيطة لجميع أحفادي وحفيداتي، الفتيان والفتيات، ولكل الأشخاص النبلاء الذين يحبوننا.
وتابع قائلاً: أريدكم أن تعلموا أننا صامدون، وقلوبنا تفيض بحبكم. واختتم قائلاً: “سنظل أقوياء وهادئين وواثقين، فالله معنا، والله سيتكفل بالأمر، وستولد فنزويلا من جديد”، مردداً الشعار الجديد للحكومة الفنزويلية الذي أُطلق عقب الزلزالين.
نُشرت الرسالة بعد يومين من إعلان خليفته، الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، عن اتفاق مع الولايات المتحدة لاستغلال حقول النفط في فنزويلا.
وقالت رودريغيز، التي تدير الحكم تحت ضغوط شديدة من واشنطن، السبت، إنها اختارت مسار الدبلوماسية، بهدف تحويل فنزويلا إلى قوة في مجال الطاقة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة الماضي، عن إبرامه “أكبر صفقة نفطية في التاريخ” مع كاراكاس، والتي تمنح واشنطن السيطرة على 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفط خام مؤكدة في العالم، وتهدف الصفقة الجديدة، التي تمتد لخمسة وعشرين عاماً، إلى إطلاق العنان لتطوير 17 من أكثر حقول الطاقة الواعدة في فنزويلا، وتمهيد الطريق أمام الشركات الأمريكية لقيادة المشروع.
وكان مادورو قد شغل منصب رئيس فنزويلا لأكثر من عشر سنوات حتى العملية التي نفذتها القوات الأمريكية في 3 كانون الثاني/يناير في كاراكاس، والتي أسفرت عن اعتقاله ونقله إلى الولايات المتحدة.
يُحتجز مادورو وزوجته سيليا فلوريس في سجن ببروكلين بتهم تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة، وهي تهم ينفيها كلاهما، حيث أعلن نفسه أسير حرب.
ووفقاً لتقارير غربية، لا يملك مادورو في السجن إمكانية الوصول إلى الصحف أو شبكة الإنترنت، لكن يُسمح له بالتحدث هاتفياً مع عائلته ومحاميه لمدة تناهز 300 دقيقة شهرياً، أي بحد أقصى 15 دقيقة للمكالمة الواحدة، ومن المرجح أن هذه هي الوسيلة التي يستخدمها للنشر عبر الإنترنت.
وقد أكد ابنه نيكولاس مادورو غيرا، والمُكنى بلقب “نيكولاسيتو”، أن والده بصحة جيدة ويكرس وقته لدراسة الإنجيل، وأعلنت محكمة فيدرالية في نيويورك، أواخر تموز/يوليو، أن محاكمة مادورو وزوجته ستبدأ في الأول من حزيران/يونيو 2027.



