الأخبارأخبار عربيةالجزائر

الجزائر تعلن الحداد 3 أيام بعد مصرع 12 شخصا في حرائق الغابات

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الخميس، حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، إثر وفاة 12 شخصا جراء حرائق غابات اندلعت في عدد من ولايات وسط وشرق البلاد، بالتزامن مع موجة حر شديدة ساهمت في اتساع رقعة النيران وصعوبة السيطرة عليها.

وقال تبون، في برقية تعزية وجهها إلى أسر الضحايا، إن الحريق تسبب في “فقدان عدد من مواطنينا”، معربا عن تعازيه للعائلات التي فقدت ذويها، ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

وأوضح الرئيس الجزائري أن الحداد الوطني يبدأ اعتبارا من الخميس، على أن تنكس الأعلام الوطنية في مختلف أنحاء البلاد، مع إلغاء جميع مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية الوطنية طوال فترة الحداد.

12 قتيلا في ثلاث ولايات

وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سايوت، في بيان، إن حصيلة ضحايا الحرائق ارتفعت إلى 12 قتيلا، بينهم خمسة في ولاية جيجل شرقي البلاد، وأربعة في ولاية بجاية، وثلاثة في ولاية تيزي وزو.

وتسببت الحرائق، ولا سيما في جيجل، في نفوق عدد من الحيوانات وإتلاف مساحات زراعية، فضلا عن إلحاق أضرار بممتلكات السكان، بحسب المعطيات الرسمية.

وجاءت هذه الخسائر البشرية والمادية في وقت تشهد فيه الجزائر موجة حر شديدة، أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المناطق، ولا سيما الولايات الشرقية، الأمر الذي ساهم في سرعة انتشار النيران.

عشرات الحرائق في مناطق متفرقة

وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية بأن موجة الحر تسببت في اندلاع 58 حريقا في مناطق مختلفة من البلاد.

وتمكنت فرق الحماية المدنية من السيطرة على 21 حريقا، بينما واصلت فرق الإطفاء تدخلاتها برا وجوا لإخماد 37 حريقا كانت لا تزال مشتعلة، وسط جهود للحد من انتشار النيران وحماية المناطق السكنية والممتلكات.

وتواجه فرق الإطفاء ظروفا ميدانية صعبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسرعة انتشار النيران، خاصة في المناطق التي تجمع بين الغطاء النباتي الكثيف والرياح والطقس الجاف.

وفي برقية التعزية، وصف تبون الحرائق بأنها “فاجعة” ألمت بالبلاد، معربا عن حزنه لفقدان المواطنين، ومشيرا إلى أن النيران اندلعت في وقت كانت فيه السلطات قد بدأت تعويض المتضررين من حرائق سابقة تم إخمادها.

وقال الرئيس الجزائري: يعتصر القلب ألما والروح حزنا، لفاجعة فقدان عدد من مواطنينا في الحرائق التي نشبت في بعض الولايات الوسطى والشرقية من وطننا المفدى.

وأضاف: إنها فترة عصيبة نمر بها جميعا، تباغت فيها النيران مواطنينا في وقت شرعنا في تعويض المتضررين منها في بؤر سابقة تم إخمادها.

وأكد تبون أنه ينحني إجلالا لأرواح ضحايا مواطنينا الذين فقدناهم في هذه المأساة، متوجها إلى أسر الضحايا بأخلص عبارات التعازي والمواساة، وداعيا الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

كما تمنى الرئيس الجزائري للمصابين الشفاء العاجل، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات إخماد الحرائق ومراقبة المناطق المتضررة لمنع تجددها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى