انتقد انقطاع الكهرباء.. السلطات التونسية تتراجع عن إعفاء إمام في صفاقس

تراجعت السلطات التونسية، الأربعاء الماضي، عن قرار إعفاء إمام أحد مساجد مدينة صفاقس من مهامه، بعد أيام من إلقائه خطبة تناولت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانتقدت طريقة إدارة السلطات لأزمات انقطاع المياه والكهرباء وتراجع الخدمات الصحية، وذلك عقب تدخل من الرئيس قيس سعيد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
ولم تصدر السلطات التونسية بيانا رسميا يوضح أسباب قرار الإعفاء، إلا أن شهودا من المصلين في جامع “السلام” بمدينة صفاقس أكدوا أن الإمام فتحي الرباعي تطرق في خطبة الجمعة إلى الأزمات المعيشية التي تشهدها البلاد، وفي مقدمتها الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، إلى جانب النقص في الأدوية وتراجع الخدمات داخل المؤسسات الصحية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
انتقادات للإنفاق الحكومي
وأظهر مقطع مصور نشر عبر منصة “إنستغرام” الإمام وهو ينتقد توجيه الأموال إلى المهرجانات الصيفية وقطاع كرة القدم، في وقت تواجه فيه المؤسسات العمومية صعوبات متزايدة، وتراجع مستوى الخدمات، بينما يخوض رجال الإطفاء ووحدات الجيش جهودا لإخماد الحرائق التي اندلعت في عدد من الغابات، بحسب المقطع المتداول.
وأثار قرار إعفاء الإمام موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الخطبة تعبيرا عن هموم المواطنين، ومن رأى أن منابر المساجد يجب أن تبتعد عن الشأن السياسي، قبل أن تعلن السلطات في وقت لاحق إعادته إلى منصبه إثر تدخل رئاسي، وفق المصدر ذاته.
وعقب عودته إلى عمله، نشر الإمام فتحي الرباعي رسالة عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أعرب فيها عن شكره للرئيس قيس سعيد على تدخله، قائلا: “أتوجه بالشكر الجزيل إلى السيد رئيس الجمهورية لرفعه هذه المظلمة التي سلطت علي”، كما وجه الشكر إلى وزير الشؤون الدينية وإطارات الوزارة، داعيا إلى الحفاظ على وحدة البلاد وتجنب الفتن.
وتخضع المساجد في تونس وإدارة شؤون الأئمة وخطب الجمعة لإشراف وزارة الشؤون الدينية، غير أن العلاقة بين الدولة والمنابر الدينية ظلت محل نقاش منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.



