مقال رئيس التحرير
الحقيق التي لا يفهمها أحد

هناك حقيقة عن الموت لا يجرء أحد تقريبا على مواجهتها، ليس لأنها محظورة بل لأنها أوسع من أن توصف، واشد صمتا وأقرب إلى كل منا، ولعل أحد لم يوضح لك هذه الحقيقة، لحظة رحيل الروح عن الجسد ليست نهاية قصة، بل هي بداية أهم صفحة في الوجود، فكر للحظة في الشخص الذي فقدته، ذلك الذي لايزال غيابه يثقل قلبك حينما يسود الصمت أرجاء المنزل، لقد اعتدت على الاعتقاد بانه في اللحظة التي رحل فيها أنتهى كل شيء، توقف الجسد، وانقع النفس، ولم يبقي سوى الذكرى، ماذا لو كان هذا جزء من الحقيقة الذي لم يكشفها لك أحد، ماذا لو كان من نسميه الموت، في الواقع ميلاد الروح إلى عالم لا تدركه العيون.
والجسد ليس إلا مسكنا موقتا والنفس هي الضيف، وعندما يرحل الضيف لا يزول بل ينتقل لمكان آخر، تخيل لحظة الانفصال الحقيقية.
فلخظة رحيل الروح عن الجسد ليس نهاية قصة.



