إسماعيل غيله.. من شرطي بالاحتلال الفرنسي لرئاسة جيبوتي ستّ ولايات

عنوان في أحد الصحف العربية
العنوان ليس غريب، فالحراس والعاملين بالشرطة والخدم عند الفرنسيين أصبح معظمهم رؤساء الدول المحتلة من فرنسا، مثل الحبيب بو رقيبة، فقد كان حارس لشركة فرنسية، وعندما أرادت فرنسا الخرج من تونس جعلوه رئيس، لأنهم اكتشفوا أنه أقذر التونسيين، واشترطوا عليه أن لا يشك إبرة بخيط دون موافقتهم، فوافق.
فمهد له الإعلام البروز من خلال التطبيل والتزمير وجعلوه هو القائد الأوحد والمجاهد الأكبر ضد المحتل، ولم يكن عند الفرنسيين مانع أن يأتوا بفلاح تونسي ويلبسوه لباس ضابط فرنسي، ثم يقتلوه ويصوروا بو رقيبة امام الجثة على أساس أنه المجاهد الأعظم الذي طهر البلاد من المحتل، مع مسرحية تقديمة للمحاكمة بتهمة مقاومة الفرنسين.
أما حكام الجزائر فيختلفون عن حاكم تونس، لأن حكام الجزائر أولاد الفرنسيين بالحرام، ولم يكونوا عمال وخدم، بل متربين في ملاجئ فرنسا، وليجعلوهم أبطال جلب الفرنسيين خمسين فلاح جزائري وألبسوهم لبس ضباط فرنسين ثم قتلوهم، وأتوا بأولادهم بالحرام ليتصوروا أمام هذه الجثث ليخدعوا الناس انهم مناضلين شرسين قتلوا ضباط فرنسيين، وفي بعض الأحيان يعلنوا انهم قبضوا على بعضهم ويسجنونهم في فندق خمس نجوم، ليظهروهم أمام الناس انهم مناضلين، ثم يطلقون صراحكم بمسرحيات مختلفة.
وهكذا أصبحت تونس والجزائر وغيرها من دول افريقية تحت حكم عبيد فرنسا الموالين لها.
حمد الخميس



